مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٦٣
قوله تعالى: (رخاء حيث أصاب) [ ٣٨ / ٣٦ ] الرخاء - بالضم -: الريح اللينة، أي رخوة لينة حيث أراد، يقال: " أصاب الله لك خيرا " أي أراد الله بك خيرا. نقل أن الريح كانت مطيعة لسليمان بن داود إذا أراد أن تعصف عصفت وإذا أراد أن ترخي أرخت، وهو معنى قول الله تعالى: (رخاء حيث أصاب) [١]. وفي الحديث: " أذكر الله في الرخاء يذكرك في الشدة ". وفيه: " المؤمن شكور عند الرخاء " وأراد بالرخاء سعة العيش ولينه ويقابله الشدة، يقال: " زيد رخي البال " أي في نعمة وخصب. ومنه " راخ الاخوان في الله " بالخاء المعجمة من " المراخاة " وهي ضد التشدد ومنه: " لا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فإنه أرخى لبالها وأدوم لحسنها وجمالها، فإن المرأة ريحانة ليست بقهرمانة ". و " أرخى الشئ بين كتفيه " سدله وأرسله [٢]. و " أرخيت الستر وغيره " أرسلته. و " شئ رخو " - بكسر الراء وفتحها -: أي هش. و " فرس رخوة " - بالكسر - أي سهلة. و " رخي الشئ " و " رخو " من باب تعب وقرب " رخاوة " بالفتح. و " تراخى الامر " إمتد زمانه و " في الامر تراخ " أي فسحة ر د أ قوله تعالى: (ردءا يصدقني) [ ٢٨ / ٣٤ ] أي معينا، يقال: " ردأته على عدوه " أي أعنته عليه. " والردء " العون، فعل بمعنى مفعول،
[١] انظر تفصيل اطاعة الريح لسليمان في الدر المنثور ج ٥ ص ٣١٤.
[٢] يذكر في " عفا " حديث " أرخوا اللحى " - ز. (*)