مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٢
دلهه الحب أي حيره وأدهشه. د ل ه م ليلة مدلهمة أي مظلمة. ودلهم: اسم رجل. د ل و قوله تعالى: (فدلاهما بغرور) يقال لكل من ألقى إنسانا في بلية قد دلاه في كذا. [ ٧ / ٢٢ ] قيل: فربهما إلى المعصية، وقيل: أطمعهما، قال الازهري: أصله العطشان يدلي في البئر فلا يجد ماء فيكون مدلا بغرور، فوضع التدلية موضع الاطماع فيما لا يجدي نفعا، وقيل: جرأهما على الاكل، من " الدل " و " الدالة " أي الجرأة، وقيل: دلاهما من الجنة إلى الارض، وقيل: أضلهما. قوله تعالى: (فأدلى دلوه) [ ١٢ / ١٩ ] أي أرسلها ليملاها. قوله تعالى. (ثم دنى فتدلى) [ ٣٥ / ٨ ] يعني دنى جبرئيل من رسول الله صلى الله عليه وآله فتعلق عليه في الهواء، وهو مثل في القرب، وفيه إشعار أنه عرج فيه غير منفصل عن محله، فإن التدلي إرسال مع تعلق كتدلي الثمرة. قوله تعالى: (وتدلوا بها إلى الحكام) [ ٢ / ١٨٨ ] أي تلقوا حكومة الاموال إلى الحكام، و " الادلاء " الالقاء، وفى الصحاح: (وتدلوا بها إلى الحكام) يعنى الرشوة. ومنه حديث على (ع) في أمر الخلافة: " حتى إذا مضى الاول بسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده " [١]، ويريد بالاول أبا بكر وبفلان بعده عمر، أي ألقاها إليه، وكنى بذلك عن نص أبي بكر عليه بالخلافة بعده. وقد تكرر في الحديث ذكر " الدلاء " وهي جمع " دلو " للتي يستقى بها، ويجمع في القلة على " أدل "، وفي الكثرة على " دلاء ". و " دلى " كفعال وفعول، قال في
[١] من خطبته (ع) المعروفة بالشقشقية. (*)