مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٣٨
فلو انتصب سنين على التميز لوجب أن يكونوا قد لبثوا تسعمائة [١] - انتهى. وقوله (ثلثمائة سنين مضافا، على وضع الجمع موضع الواحد في التمييز كما قال سبحانه (بالاخسرين أعمالا) [ ١٨ / ١٠٤ ]. قوله (ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين) [ ٧ / ١٢٩ ] أي بالجدب وقلة الامطار والمياه. يقال أسنت القوم: إذا قحطوا. والسنة بالتحريك: الجدب وهي من الاسماء الغالبة كالدابة في الفرس. وسنة سنهاء: لا نبات فيها ولا مطر. والسنة أيضا: واحد السنين. وفي نقصانها قولان (أحدهما) حذف الواو، أصله (سنوة) لانك تقول في الجمع سنوات. و (الثاني) الهاء، وأصلها (السنهة) مثل الجبهة لانها من سنهت النخلة وتسنهت إذا أتت عليها السنون. ونخلة سنهاء وهي التي تحمل سنة ولا تحمل أخرى. قوله (لم يتسنه) [ ٢ / ٢٥٩ ] يجوز بإثبات الهاء وإسقاطها من الكلام، فمن قال " سانهت " فالهاء من أصل الكلمة. ومن قال " سانيت " فالهاء لبيان معنى الحركة. ومعنى (لم يتسنه): لم يتغير بمر السنين عليه من الآسن: المتغير، أو لم يتسنن أي لم يتغير من قوله (حمأ مسنون) [ ١٥ / ٢٦ ] أي متغير فأبدلوا النون من (يتسنن) هاء كما قالوا " تظنيت " [٢]. س ن و، ى في الحديث: " عليكم بالسنا " السنا بالقصر: نبات معروف من الادوية، له حمل إذا يبس وحركته الريح سمعت له
[١] نظرا إلى ان " سنين " - وهو جمع واقله ثلاثة - لو كان تميزا للثلثماة، لكان الجمع هو المعدود المكرر بهذا العدد، أي ثلاثمأة (ثلاث سنين) أو ثلاثمأة (جمع من السنين).
[٢] بابدال النون الثاني ياء. (*)