مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٤٢
على الاستعارة. والسجل: الصك، ومنه سجل الحاكم تسجيلا. س ج م سجم الدمع سجوما وسجاما: سال وانسجم أي سال وانصب. والانسجام: الانصباب وأسجمت السماء: صبت س ج ن قوله تعالى (إن كتاب الفجار لفي سجين) [ ٨٣ / ٧ ] سجين من السجن وهو الحبس، يقال سجنته سجنا من باب قتل إذا حبسته، وجمع السجن سجون، كحمل وحمول. وفي التفسير: هو كتاب جامع ديوان الشر، دون الله فيه أعمال الكفرة والفسقة من الجن والانسان، وهو (كتاب مرقوم) [ ٨٣ / ٩ ] بين الكتابة، وهو فعيل. ويقال سجين: صخرة تحت الارض السابعة، يعني أن أعمالهم لا تصعد إلى المساء، مقابل لقوله تعالى (كلا إن كتاب الابرار لفي عليين) [ ٨٣ / ١٨ ] أي في السماء السابعة. وفي الخبر عن علي بن عطية " قال: جاء ابن عباس إلى كعب الاخبار، فقال: أخبرني عن قول الله تعالى (إن كتاب الفجار لفي سجين) [ ٨٣ / ٧ ] قال: إن الروح الفاجرة يصعد بها إلى السماء فتأبي السماء أن تقبلها، فيهبط بها إلى الارض فتأبى الارض أن تقبلها، فتدخل سبع أرضين حتى ينتهى بها إلى سجين، وهو موضع جند إبليس ". وفي الحديث المشهور " الدنيا سجن المؤمن " وذا في جنب ما أعد له من المثوبة " وجنة الكافر " وذا في جنب ما أعد له من العقوبة. وقيل: المؤمن يسجن نفسه عن الملاذ ويأخذها بالشدائد، والكافر بعكسه. وقيل: لانه ممنوع من الشهوات المحرمة والمكروهة، مكلف بالطاعات، فإذا مات انقلب إلى النعيم الدائم، والكافر بعكسه. س ج و قوله تعالى: (والليل إذا سجى)