مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٣١
أي وادع لهم (إن صلواتك) أي دعائك (سكن) وتثبيت (لهم) [ ٩ / ١٠٣ ]. و (منها) قوله تعالى: (إن الصلوة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) [ ٤ / ١٠٣ ] ويريد بها الصلاة المفروضة. و (منها) قوله تعالى: (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) [ ٢ / ١٥٧ ] أي ترحم. و (منها قوله تعالى: (أصلوتك تأمرك) [ ١١ / ٨٧ ] أي دينك، وقيل: كان شعيب كثير الصلاة فقالوا له ذلك. و " المصلى " بفتح اللام موضع الصلاة والدعاء، ومنه قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) [ ٢ / ١٢٥ ] قوله تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي) [ ٣٣ / ٥٦ ] قرئ برفع ملائكته، فقال الكوفيون بعطفها على أصل إن واسمها، وقال البصريون مرفوعة بالابتداء كقول الشاعر [١]: نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والامر مختلف قال بعض الافاضل: " الصلاة " وان كانت بمعنى الرحمة لكن المراد بها هنا الاعتناء باظهار شرفه ورفع شأنه، ومن هنا قال بعضهم: تشريف لله محمدا صلى الله عليه وآله بقوله: (إن الله وملائكته يصلون على النبي) أبلغ من تشريف آدم بالسجود. وفي الدعاء: " اللهم صلى على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم " [٢] قيل: ليس التشبيه من باب إلحاق الناقص بالكامل، بل لبيان حال من يعرف بمن لا يعرف، وقيل: هو في أصل الصلاة لا في قدرها. وقيل: معناه إجعل لمحمد صلاة بمقدار الصلاة لابراهيم وآله، وفي آل ابراهيم خلائق لا يحصون من الانبياء
[١] البيت لعمرو بن امرئ القيس الانصاري أو لقيس بن الخطيم بن عدى الاوسي الانصاري.
[٢] البرهان ج ٣ ص ٣٣٥. (*)