مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٣٦
الآية. وفي الحديث " المؤمن مجلسه مسجده وصومعته بيته " قال في القاموس: الصومعة كجوهرة بيت للنصارى، ويقال هي نحو المناصرة ينقطع فيها رهبان النصارى. والصومعة: العقاب لانها أبدا مرتفعة على أشرف مكان تقدر عليه. ص م غ في حديث علي عليه السلام " ولقد فلق الامر فلق الخرزة وقرفه قرف الصمغة " [١] يقال تركه على مثل مقرف الصمغة: إذا لم يترك له شيئا، لان الصمغة تقطع من شجرتها حتى لا يبقى لها علقة. والصمغ واحد صموغ الاشجار، والجمع صموغ مثل تمر وتمور. قال الجوهري: وأنواعه كثيرة، وأما الذي يقال له الصمغ العربي فصمغ الطلح. ص م ل صمل الشئ صمولا: صلب واشتد. ورجلا صملة بضمتين وتشديد اللام أي شديد الخلق. والصامل: اليابس. ص م م قوله تعالى (صم بكم) [ ٢ / ١٨ ] الصم كمر جمع أصم مثل أحمر وحمر، وهو من لا يسمع. والمراد هنا من لا يهتدي ولا يقبل الحق، من صمم العقل لا الاذن. وفي الدعاء " وعصيتك بسمعي، ولو شئت لاصممتنى " أي جعلتني أصم الاذن لا أسمع شيئا. يقال صممت الاذن صمما من باب تعب: بطل سمعها. وقد يسند الفعل إلى الشخص أيضا فيقال صم يصم صمما. قال الشاعر: صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به وإن ذكرت بشر عندهم أذن والمراد: صغوا بآذانهم، وأعطوا الاذن. ويتعدى بالهمزة فيقال: أصمه الله. وربما استعمل الرباعي لازما [٢] على قلة ولا يستعمل الثلاثي متعديا. فلا يقال صم الله الاذن.
[١] نهج البلاغة ج ١ ص ٢٠٨
[٢] اي الثلاثي المزيد من باب الاءفعال. (*)