مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣١٧
عليهم سيل العرم) أي العظيم الشديد (وبدلناهم بجنتيهم جنتين) - الآية [١]. وقرئ " سبأ " بالهمز منونا وغير منون على منع الصرف، و " سبا " بالالف، فمن جعله اسما للقبيلة لم يصرفه ومن جعله اسما للحي أو للاب الاكبر صرفه. و " سبأ " أبو عرب اليمن كلها، وهو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، ثم سميت مدينة مأرب المسماة بمازن سبأ، وهي قرب اليمن بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاث ليلالي. ويقال: إن سبأ مدينة بلقيس باليمن، وهي ملكة سبأ. وقولهم: " ذهبوا أيدي سبا " و " أيادي سبا " [٢] مثل متفرقين، وهما اسمان جعلا واحدا كمعدي كرب. و " سبا " قبيلة من أولاد سبأ بن يشجب المتقدم ذكره، وهذه القبيلة كانت بمازن وقصتهم في تفرقهم مشهورة يضرب فيها المثل [٣]. وفى وصفه (ع): " لم يستحل السباء " هو بالكسر والمد: الخمر. س ب ب قوله تعالى: (تقطعت بهم الاسباب) [ ٢ / ١٦٦ ] يعني الوصلات التي كانت بينهم كانوا يتواصلون عليها والارحام التي كانوا لا يتعاطفونها، واحدها " وصلة ". وسبب واصل: السبب الحبل يشد بالشئ فيجذب به، ثم جعل كل ما جر شيئا سببا. قوله: (وآتيناه من كل شئ سببا) [ ١٨ / ٨٤ ] أي وصلة يتبلغ بها
[١] البرهان ج ٣ ص ٣٤٦.
[٢] في مجمع الامثال ج ١ ص ٢٧٨: " ذهبوا أيدى سبا " و " تفرقوا أيدى سبا ".
[٣] في تاريخ ابى الفداء ج ١ ص ١٠٥: واسم سبأ عبد شمس فلما أكثروا الغزو والسبي سمى سبأ، (*)