مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٥
أيضا، فلا ينافي تأخر الدحو بما يتحقق معه الاشهر. وعن أبي جعفر (ع): " لما أراد الله عزوجل أن يخلق الارض أمر الرياح الاربع فضر بن متن الماء حتى صار موجا، ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد ثم دحا الارض من تحته، وهو قول الله عزوجل: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا) " [١]. فأول بقعة خلقت من الارض. وفي الدعاء: " اللهم داحي المدحوات "، وروي " المدحيات " [٢]. و " المدحوات " الارضون، من " دحا يدحو "، و " المدحيات " من " دحى يدحي ". و " الاداحي " جمع " أدحى " أفعول من " الدحو " وهو الموضع الذي نفرخ فيه النعامة. و " الدحو " الرمي بقهر، ومنه الحديث: " أخذه ثم دحا به ". وفيه: " دحية الكلبي " [٣] بكسر الدال، ويروى الفتح أيضا وهو دحية بن خليفة الكلبي رضيع رسول الله صلى الله عليه وآله، كان جبرئيل يأتي النبي صلى الله عليه وآله في صورته وكان من أجمل الناس.
[١] البرهان ج ١ ص ٢٩٨، ومن لا يحضره الفقيه ٢ / ١٥٦.
[٢] النهاية ج ٢ ص ١٦.
[٣] هو دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج بن عامر بن بكر بن عامر الاكبر بن عوف الكلبى، صحابي مشهور، كان يضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبرائيل - عليه السلام - ينزل على صورته، بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى قيصر رسولا سنة ست في الهدنة فآمن به، مات في خلافة معاوية. تنقيح المقال ج ١ ص ٤١٦، الاصابة ج ١ ص ١٦٣، ويذكر ابن عبد البر في الاستيعاب ج ١ ص ٤٦٣ مع اختلاف في نسبه.