مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٥
والولاية ". وفي الدعاء " أسألك باسمك الذي دعمت به السماوات فاستقلت " أي أسندت به السماوات، من الدعامة وهي ما يسند به الحائط إذا مال يمنعه السقوط. ودعمت الحائط من باب نفع. ومنه قيل للسيد في قومه: " هو دعامة لقوم " كما يقال هو عمادهم. د ع م ص والدعموص كبر غوص: دويبة سوداء تغوص في الماء وتكون في العذرات، والجمع الدعاميص كالبراغيث، والدعامص أيضا. د ع و قوله تعالى: (أجيب دعوة الداع إذا دعان) [ ٢ / ١٨٦ ] قيل: هي الاجابة المتعارفة، والسؤال الوارد مدفوع بتقدير " إن شئت " فتكون الاجابة مخصوصة بالمشيئة، مثل قوله: (فيكشف ما تدعون إليه إن شاء) [ ٦ / ٤١ ] وقيل: مشروطة بكونها خيرا، وقيل: أراد بالاجابة لازمها، وهو السماع، فانه من لوازم الاجابة، فانه يجيب دعوة المؤمن في الحال ويؤخر اعطاءه، ليدعوه ويسمع صوته فإنه يحبه. قوله تعالى: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) الآية [ ١٧ / ١١٠ ] قال المفسرون: الحذف لمجرد الاختصاص. قوله تعالى: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) على معنى أن " الدعاء " بمعنى التسمية التي تتعدى إلى مفعولين، أي سموه " الله " أو سموه " الرحمن " أيا ما تسموه فله الاسماء الحسنى، إذ لو كان الدعاء بمعنى النداء المتعدي إلى مفعول واحد لزم الاشتراك إن كان مسمى " الله " غير مسمى " الرحمن " ولزم عطف الشئ على نفسه إن كان عينه، قال: ومثل هذا العطف وإن صح بالواو باعتبار الصفات ولكنه لا يصح في " أو " لانها لاحدى الشيئبن المتغايرين، ولان التخيير إنما يكون بين الشيئين، وأيضا لا يصح قوله: (أيا ما تدعوا) لان " أيا " إنما تكون لواحد من الاثنين أو جماعة.