مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٣٠
ملاحظة للمشابهة بينهما بالعلو واللون، و " مكفوفا " ممنوعا من السقوط، و " علياهن سقفا محفوظا " من الشياطين. و " المساماة " المباراة والمفاخرة، يقال: " ساماه " إذا فاخره وباراه، و " يساومني " يفاخرني. وفى وصفه (ص): " أبطحي لا يسامى " أي لا يفاخر ولا يضاهى. و " الاسم " هو اللفظ الدال على المسمى بالاستقلال المجرد عن الزمان، فقد يكون نفس المسمى كلفظ " الاسم " فانه لما كان اشارة إلى الفظ الدال على المسمى ومن جملة المسميات لفظ الاسم فقد دل عليه، وقد يكون مغابرا كلفظ " الجدار " الدال على معناه المغاير ونحو ذلك. قال جار الله: والاسم واحد الاسماء العشرة التي بنوا أوائلها على السكون. فإذا نطقوا بها مبتدئين زادوا همزة لئلا يقع ابتداؤهم بالساكن، إذ دأبهم أن يبتدؤا بالمتحرك ويقفوا على الساكن. فإن قيل: فلم حذفت الالف في " بسم الله " وأثبتت في " باسم ربك " ؟ قلت: قد اتبعوا في حذفها حكم الدرج دون الابتداء الذي عليه وضع الخط لكثرة " الاستعمال، فقالوا: طولت الباء في " بسم الله الرحمن الرحيم " تعويضا من طرح الالف. قال الجوهري: والاسم مشتق من سموت لانه تنويه ورفعة، وتقديره افع، والذاهب منه الواو لان جمعه " أسماء " وجمع الاسماء " أسام " وتصغيره " سمي "، واختلف في تقدير أصله فقال بعضهم " فعل " وقال آخرون " فعل "، وفيه أربع لغات: إسم وأسم وسم وسم - انتهى. وقال بعض الكوفيين: اصله " وسم " لانه من الوسم [ بمعنى ] العلامة فحذفت الواو وهي فاء الكلمة وعوض عنها الهمزة، فوزنه أعل. واستضعفه المحققون. وفى حديث النبي صلى الله عليه وآله: " تسموا