مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٨٧
بعرض للمعدة فلا يهضم الطعام ويفسد فهيا فلا تمسكه، يقال " ذربت مفدته " من باب تعب: فسدت. و " الذرب " بالكسر: داء يكون في الكبد، ومنه " شكوت إلى أبي جعفر (ع) ذربا وجدته ". وذرب السيف: صار حديدا ماضيا. ولسان ذرب: أي فصيح، ولسان ذرب أيضا: فاحش، وامرأة ذربة، أي بذية. ذ ر ر قوله تعالى: (ذرية من حلمنا مع نوح) [ ١٧ / ٣ ] عزير وعيسى (ع)، و " الذرية " مثلثة، اسم يجمع نسل الانسان من ذكر وأنثى، كالاولاد وأولاد الاولاد وهلم جرا، قيل: وأصلها الهمز لانها فعولة من " يذرأ الله الخلق " فأبدلت الهمزة ياء كنبى، فلم يستعملوها إلا غير مهموزة، وقيل: أصلها " ذرورة " على وزن فعلولة من " الذر " بمعنى التفريق، لان الله ذرهم في الارض، فلما كثر التضعيف أبدلوا الراء الاخيرة ياء فصارت " ذروية " فأدغمت الواو في الياء فصارت " ذرية "، وتجمع على " ذريات " و " ذراري " بالتشديد. قوله تعالى: (ومن ذريته) - الآية [ ٦ / ٨٤ ] قال المفسر: أي من ذرية نوح (ع)، لانه أقرب المذكورين ولان فيمن عددهم ليس من ذرية ابراهيم (ع)، وقيل: أراد ومن ذرية ابراهيم (ع)، وانما سمى (ذريته) إلى قوله: (كذلك نجزي المحسنين) ثم عطف عليه قوله: (وزكريا ويحيى)، قال: ولا يمتنع أن يكون غلب الاكثر الذينهم من نسل ابراهيم (ع). قوله تعالى: (وآية لهم أنا حملنا ذريتم في الفلك المشحون. وخلقنا لهم من مثله ما يركبون) [ ٦ / ٤١ - ٤٢ ] قال المفسر: (ذريتهم) أولادهم ومن يهمهم حمله. وقيل: إن اسم الذرية يقع على النساء لانهن من مزارعها. (*)