مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٨٦
الشئ قد سقط في يده وأسقط في يده لغتان، ومعنى سقط في أيديهم ندموا على ما فاتهم. وفي الصحاح وقرأ بعضهم سقط بالفتح كأنه أضمر الندم. قوله: (ألا في الفتنة سقطوا) [ ٩ / ٤٩ ] أي وقعوا فيها، وهي فتنة التخلف عن الجهاد، والفتنة هي الاثم. قوله: (تساقط عليك رطبا جنيا) [ ١٩ / ٢٥ ] قال الشيخ أبو علي: قرئ تساقط بالتاء والياء والتشديد، والاصل تتساقط ويتساقط فأدغم، وتساقط بضم التاء وكسر القاف والتاء للنخلة والياء للجذع. وفي الحديث " لان أقدم سقطا أحب إلي من مائة مستلئم " هو بحركات الثلث والضم أكثر الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمام الحمل، فمنه تام وهو ما بلغ أربعة أشهر ومنه غير تام وهو من لم يبلغ الاربعة، والمستلئم لا بس عدة الحرب، يعني ثواب السقط أكثر من ثواب الكبير من الاولاد، لان فعل الكبير يخصه أجره وثوابه وان شاركه الاب في بعضه، وثواب السقط مقصور على الاب. والسقوط في الشئ: الوقوع فيه، يقال سقطت الفأرة في الاناء: إذا وقعت فيه. ومنه المثل " على الخبير بها سقطت " أي على العارف بها وقعت. وسقط سقوطا: وقع من أعلى إلى أسفل، ويتعدى بالالف، فيقال أسقطته. وفي الحديث " أي قاض بين اثنين قضى فأخطأ سقط أبعد من السماء " [١] يعني عن درجة أهل الثواب أبعد مما بين السماء والارض، ويريد المبالغة في السقوط. والساقط من الناس: اللئيم في حسبه ونسبه. والسقطة: المحتقرون الساقطون عن غير الناس. والسقط بالتحريك: ردئ المتاع والخطأ من القول والفعل. والسقاط بتشديد القاف: الذي يبيع السقط من المتاع. والسقطة: العترة والزلة، وهي باسكان القاف، ومن أمثالهم " لكل ساقطة لا قطة ".
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٠٨. (*)