مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٥٣
ساسة العباد ". وفيه " الامام عارف بالسياسة ". وفيه " ثم فوض إلى النبي صلى الله عليه وآله أمر الدين والامة ليسوس عباده " كل ذلك من سست الرعية سياسة: أمرتها ونهيتها. وساس زيد سياسة: أمر وقام بأمره. وفي الخبر " كان بنو إسرائيل تسوسهم أنبياؤهم " أي تتولى أمرهم كالامراء والولاة، بالرعية من السياسة وهو القيام على الشئ بما يصلحه. والسوس: نبات يشبه الرياحين عريض الورق وليس له رائحة كالرياحين. قال في المصباح: والعامة تضم الاول. س وط قوله تعالى: (فصب عليهم ربك سوط عذاب) [ ٨٩ / ١٣ ] السوط هو العذاب، ولم يكن ثمة ضرب بسوط، ويقال أي نصيب عذاب، قال شدته لان العذاب قد يكون بالسوط، ويقال (سوط عذاب) أي ألم سوط عذاب. قوله: (واستفزز من استطعت منهم بصوتك) [ ١٧ / ٦٤ ] أي بوسوستك [١] وفي الحديث " لوددت اصحابي تضرب رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا " هي جمع سوط، وهو الذي يجلد به، والاصل سواط فقلبت لكسرة ما قبلها، وتجمع على الاصل أسواط كثوب وأثواب وثياب وفى حديث فاطمة عليها السلام " ممسوطة لحمها بدمي ولحمي " أي ممزوج ومخلوط. وفي خبر سودة " أخاف عليكم منه المسوط " يعنى الشيطان، سمى به من ساط القدر بالمسوط. والمسؤط: خشبة يحرك بها ما فيها ليختلط، كأنه يحرك الناس للمعصية ويجمعهم فيها. ومنه حديث علي عليه السالم " لتساطن سوط القدر " [٢] قال بعض شراح الحديث " لتشاطن " بالشين المعجمة بمعنى غليان
[١] هذه الآية مذكورة هنا اشتباها، وهى مذكورة ايضا في مادة (صوت) في هذا الكتاب ج ٢ ص ٢٠٩، وقد ذكرها المصنف ايضا في كتابه غريب القرآن في مادة صوت وسوط انظر ١٣٣ و ٣٤٧.
[٢] نهج البلاغة ج ١ ص ٤٣. (*)