مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٣٩
الربا الذي عرف في النقدين والمطعوم أو المكيل والموزون ثابت في النسيئة والحصر للمبالغة. وفي الخبر: " الصدقة تربو في كف الرحمن " أي يعظم أجرها أو جثتها حتى تثقل في الميزان، وأراد بالكف كف السائل، أضيف إلى الرحمن إضافة ملك. وفيه: " الفردوس ربوة الجنة " أي أرفعها. وفيه: " قوائم منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ربت في الجنة " [١] أي نشأت. وفي بعض النسخ " رتب " بتقديم المثناة على الموحدة، وكأن المراد: درجات في الجنة يعلو عليها كما كان يعلو على المنبر. و " ربوت في بني فلان ". وفى حديث الصادق (ع): " درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية بذات محرم في بيت الله الحرام " [٢] وفيه من المبالغة في التحريم مالا يخفى [٣]. و " ربيته تربية " غذوته، وهو لكل ما ينمي كالولد والزرع. وفي الخبر: " مثلي ومثلكم كرجل ذهب يربأ أهله " اي يحفظهم من عدوهم، والاسم " الربيئة " وهو العين الذى ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو، ولا يكون إلا على جبل أو شرف. و " الزنجبيل المربى " معروف. رت ب في الحديث: " يصلي على ترتيب الايام " أي يبتدئ بالصبح ويختم بالعشاء. و " الترتيب " في اللغة جعل كل شئ في مرتبته ومحله كترتيب المجالس،
[١] في الكافي ج ٤ ص ٥٥٤ في حديث عن النبي صلى الله عليه وآله: " وقوائم منبرى ربت في الجنة ".
[٢] في الكافي ج ٥ ص ١٤٤ والتهذيب ج ٢ ص ١٢٢ عن الصادق (ع): " درهم ربا اشد من سبعين زنية كلها بذات محرم.
[٣] يذكر الربا في " هنا " و " زيد " و " كبر " و " مسس " و " وكس " و " محق " و " أكل " و " رسل " - ز. (*)