مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٨٤
والذبيح: المذبوح. والذبيحة مثله، والهاء لغلبة الاسم. وقوله صلى الله عليه وآله " أنا ابن الذبيحين " كان عبدالمطلب قد رأى في المنام أنه يحفر زمزم ونعت له موضعها، فقام يحفر وليس له ولد إلا الحارث، فنذر لئن ولد له عشرة ثم بلغوا لينحرن أحدهم عند الكعبة، فلما تموا عشرة أخبرهم بنذره فأطاعوه وكتب كل منهم اسمه في قدح فخرج على عبدالله، فأخذ عبدالمطلب الشفرة لنحره فقامت قريش من أنديتها وقالوا: لا تفعل حتى تنظر فيه، فانطلق إلى قومه فقال: قربوا عشرة من الابل ثم اضربوا عليها وعلى القداح فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من الابل حتى يرضى ربكم، فقربوا عشرة فخرجت على عبدالله، ثم زادوا عشرة فخرجت على عبدالله، فلم يزالوا حتى صارت مائة فخرجت القداح على الابل فنحرت، ثم تركت لا يصد عنها إنسان ولا سبع، فلذلك قال صلى الله عليه وآله أن ابن الذبيحين. وفي الخبر " من ولي قاضيا فقد ذبح نفسه بغير سكين " قيل معناه التحذير من طلب القضاء، والذبح مجاز عن الهلاك. وقوله " بغير سكين " إعلام بأنه أراد إهلاك دينه لا بدنه أو مبالغة، فإن الذبح بالسكين راحة وخلاص من الالم وبغيره تعذيب، فضرب به المثل ليكون أشد في التوقى منه. وفيه " نهى عن ذباح الجن " كانوا إذا اشتروا دارا وبنوا بنيانا ذبحوا ذبيحة مخافة أن تصيبهم الجن فأبطله النبي صلى الله عليه وآله و " الذبح " بالفتح: الشق. والذبح مصدر قولك ذبحت الحيوان فهو ذبيح ومذبوح. و " المذبح " بالكسر: السكين الذي يذبح به، والمذبح بالفتح الحلقوم. ومذبح الكنيسة كمحراب المسجد والجمع المذابح، سميت بذلك للقرابين، ومنه الحديث " كان على (ع) إذا رأى المحاريب في المساجد كسرها ويقول كأنها مذابح اليهود ". والمذبح: شق في الارض. و " الذبحة " كهمزة وعنبة -: وجع في الحلق من الدم، وقيل قرحة