مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٠٨
وفي حديث علي (ع): " أمرنا صعب مستصعب " [١] قيل لعله أراد به إمامته وإمامة أولاده المعصومين، لان المخالفين لا يقبلون شيئا من ذلك حسدا وبغضا وسفها. ويتم البحث في أمر. والصعب: نقيض الذلول، يقال صعب الشئ - بضم الثاني - صعوبا: صار صعبا شاقا. والجمع " صعاب " كسهم وسهام، ومنه " عقبة صعبة " والجمع صعاب أيضا وصعبات بالسكون. والناقة الصعبة: خلاف الذلول. واستصعب الامر علينا: بمعني صعب وفي الخبر: " لما ركب الناس الصعبة والذلول لم نأخذ منهم إلا ما نعرف " أي شدائد الامور وسهولها، أي تركوا المبالاة بالاشياء والاحتراز في القول والعمل. وفيه " وأنذرتكم صعاب الامور " أي مسائل دقيقة غامضة يقع فيها فتنة وإيذاء بين العلماء. ص ع د قوله تعالى: (فتيمموا صعيدا طيبا) [ ٤ / ٤٣ ] أي ترابا نظيفا. والصعيد: التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ ولا رمل - نقل عن الجمهرة. والصعيد أيضا: وجه الارض ترابا كان أو غيره، وهو قول الزجاج حتى قال لا أعلم اختلافا بين أهل اللغة في ذلك، فيشمل الحجر والمدر ونحوهما. والصعيد أيضا: الطريق لا نبات فيها قال الازهرى: ومذهب أكثر العلماء أن الصعيد في قوله: (فتيمموا صعيدا طيبا) أنه التراب الطاهر الذي على وجه الارض أو خرج من باطنها. قوله: (صعيدا زلقا) [ ١٨ / ٤٠ ] أي أرضا بيضاء يزلق عليها لملاستها. قوله: (عذابا صعدا) [ ٧٢ / ١٧ ] أي شديدا شاقا. والصعد مصدر صعد، وصف به العذاب لانه يتصعد المعذب أي يلعوه ويغلبه فلا يطيقه. وقوله (سأرهقه صعودا) [ ٧٤ / ١٧ ] الصعود بفتح الصاد: العقبة الشاقة، وقيل
[١] نهج البلاغة ج ٢ ص ١٥٣. (*)