مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٠٧
وصرم السيف: احتد. وسيف صارم: أي قاطع. ص ر ى في الحديث: " لا تصروا الابل والغنم فإنه خداع " أي لا تفعلوا ذلك فانه خداع، التصرية فيما بينهم هي تحفيل الشاة والبقرة والناقة وجمع لبنها في ضرعها بأن تربط أخلافها ويترك حلبها اليوم واليومين والثلاثة ليتوفر لبنها ليراه المشتري كثيرا فيزيد في ثمنها وهو لا يعلم. يقال: " صريت الناقة " من باب تعب فهي صرية، و " صريتها صريا " من باب رمى، والتضعيف مبالغة وتكثير: إذا تركت حلبها وجمعت لبنها. ص ط ب في حديث الباقر (ع) معى بني شيبة: " لو وليت من أمر المسلمين لقطعت أيديهم، ثم علقتها في أستار الكعبة، ثم أقمتهم على المصطبة، ثم أمرت مناديا ينادي: ألا إن هؤلاء سراق الكعبة فاعرفوهم " يريد بذلك أن يشهدهم. و " المصطبة " بكسر الميم والتشديد: هي مجتمع الناس، وهي أرض شبه الدكان يجلس عليها ويتقى بها الهوام بالليل. ص ع ب في الحديث: " حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للايمان " والمعنى إن الملك لا يحتمله في جوفه حتى يخرجه إلى ملك غيره، والنبي لا يحتمله حتى يخرجه إلى نبي غيره، والمؤمن لا يحتمله حتى يخرجه إلى مؤمن غيره كما جاءت به الرواية عنهم [١]. وقيل ربما أريد به فتواهم في الاحكام الالهية وأوصافهم الكريمة أو أسرار الله المخزونة عندهم. ومثله: " حديثنا صعب مستصعب ذكوان أمرد مقنع. قال الراوي: فسر لي ذكوان ؟ فقال: ذكي أبدا. قلت: أمرد ؟ قال: امرد أبدا، كأن المعنى لا يتغير عن الحق أبدا. قلت: مقنع ؟ قال: مستور ".
[١] هذا المعنى للحديث مذكور في الكافي ج ١ ص ٤٠١ ومعانى الاخبار ص ١٨٨. (*)