مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٩٧
والصدقة، ما أعطى الغير به تبرعا بقصد القربة غير هدية، فتدخل فيها الزكاة والمنذورات والكفارة وأمثالها. وعرفها بعض الفقهاء بالعطية المتبرع بهامن غير نصاب للقربة. وتصدقت بكذا: أعطيته. وفي اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجة تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه ونزلت بولايته أي من القرآن [١]. وفي حديث الزكاة " لا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق " المصدق بكسر الدال هو عامل الزكاة التي [٢] يستوفيها من أهلها. وعن أبي عبيدة إلا ما يشاء المصدق بفتح الدال وتشديدها، وهو الذي يعطى صدقة ماشيته. وخالفه عامة الرواة فقالوا بالكسر والتشديد. والمصدق بتشديد الصاد والدال: من يعطي الصدقة. وأصله المتصدق فغيرت الكلمة بالقلب والادغام. وبها جاء التنزيل. ص د م في الحديث من ذكر المصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين أللهم أجرني على مصيبتي واخلف على أفضل منها، كان له من الاجر ما كان أول صدمة " الاصل في الصدم: ضرب الشئ بمثله، يقال صدمه صدما من باب ضرب: ضربه بجسده أستعير لاول رزية تحل في الانسان. ومنه صادمته فتصادما واصطدما. وأبو صدام - بالصاد والدال المهملتين وميم بعد الالف - كنية رجل. ص د ى قوله تعالى: (مكاء وتصدية) [ ٨ / ٣٥ ] قيل: المكاء الصفير، والتصدية تفعلة من الصدى وهو أن يضرب
[١] وهو قوله تعالى: (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) [ ٥ / ٥٨ ].
[٢] هكذا في النسخ. والاولى: الذي.. صفة للعامل. (*)