مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٩٥
قال في المصباح: وصدقة لغة خامسة وجمعا صدق مثل قرية وقرى. قوله (صديقا نبيا) [ ١٩ / ٤١ ] الصديق بالتشديد: كثير الصدق. قوله (أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين) [ ٤ / ٦٨ ]. قال الشيخ أبو علي: الصديق المداوم على التصديق بما يوجب الحق. وقيل الصديق: الذي عادته الصدق يقال لملازم الشكر شكير ولملازم الشرف شريف. قوله (وأمه صديقة) [ ٥ / ٧٨ ] أي كسائر النساء اللاتي يلازمن الصدق ويصدقن الانبياء. وكلما نسب إلى الصلاح والخير أضيف إلى الصدق كقوله تعالى (مبوأ صدق) [ ١٠ / ٩٣ ] وكقولهم " دار صدق " و " فرس صدق ". قوله (وكونوا مع الصادقين) [ ٩ / ١٢٠ ] أي الذين صدقوا في دين الله نية وقولا وعملا وعن الباقر عليه السلام " كونوا مع آل محمد صلى الله عليه وآله ". وعن الرضا عليه السلام " انه قال: الصادقون الائمة عليهم السلام ". قوله (واذكر في الكتاب إسمعيل إنه كان صادق الوعد) [ ١٩ / ٥٤ ] يعني إذا وعد بشئ وفى به. وخصه به وإن كان غيره من الانبياء كذلك تشريفا له وإكراما. أو لانه المشهور من خصاله. قال الشيخ أبو علي: وناهيك أنه وعد من نفسه الصبر على الذبح حيث قال (ستجدني إنشاء الله من الصابرين) [ ٣٧ / ١٠٢ ] فوفى. وعن الرضا عليه السلام " أنه واعد رجلا أن ينتظره بمكان ونسي الرجل فانتظر سنة ". قوله (واجعل لي لسان صدق في الآخرين) فسر بوجهين: أحدهما، الصيت الحسن والذكر الجميل بين ما يتأخر عنه من الامم. الثاني: اجعل من ذريتي صادقا يجدد معالم ديني ويدعو الناس إلى مثل ما كنت أدعوهم إليه وهو نبينا محمد صلى الله عليه وآله.