مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٦٤
هذه التكليف الصعبة في زمان الوحى تبد لكم تلك التكاليف تسؤكم وتؤمروا بحملها " - كذا نقله الشيخ أبو علي (ره). و " أشياء " جمع شئ غير منصرف، واختلف في تعليله اختلافا كثيرا، قال في المصباح، والاقرب ما حكى عن الخليل بأن أصله " شيئآء " على وزن حمراء، فاستثقل وجود الهمزتين في آخره فنقلوا الاولى الى أول الكلمة فقالوا: " أشياء " والمشيئة: الارادة، من " شاء زيد يشاء " من باب قال: أراده. وفي الحديث عن الصادق (ع): " لا يكون شئ في الارض ولا في السماء إلا بخضال سبع: بمشيئة، وارادة، وقدر، وقضاء، وإذن، وكتاب، وأجل " (١) قال بعض أفاضل العلماء، المشيئة والارادة والقدر والقضاء كلها بمعنى النقش في اللوح المحفوظ وهي من صفات الفعل لا الذات، والتفاوت بينها تفضيل كل لا حق على سابقه. ثم قال: توقف أفعال العباد على تلك الامور السبعة أما بالذات أو بجعل الله تعالى، وتحقيق المقام أن تحرك القوى البدنية بأمر النفس الناطقة المخصوصة المتعلقة به ليس من مقتضيات الطبيعة فيكون بجعل جاعل، وهو أن يجعل الله بدنا مخصوصا مسخرا لنفس مخصوصة بأن قال كن متحركا بأمرها، ثم جعل ذلك موقوفا على الامور السبعة انتهى. وعن الرضا (ع): " إن الابداع والمشيئة والارادة معناها واحد والاسماء ثلاثة ". وعن الباقر (ع): " لا يكون شئ إلا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى " سئل: ما معنى شاء ؟ قال: " ابتداء الفعل " سئل: ما معنى قدر ؟ قال: " تقدير الشئ من طوله وعرضه " سئل: ما معنى قضى ؟ قال: " إذا قضى أمضى، فذلك