مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٧٣
قبيل المجاز كما يقال: " أتعبت يومك " و " أسهرت ليلتك ". قال بعض الافاضل: الخليل وسيبويه وجمهور النحاة على أن فعيلا يعمل عمل فعله وقليل انه لا يعمل، واستشهد على أعماله بقول الشاعر: " حتى شآها " - البيت. ثم قال: فإن قيل: فكليل غير متعد لانه من كل إذا أعيى، ولا يقال: " كل زيد عمرا " وحينئذ لا حجة فيه ! قلنا: لا نسلمه بل كليل بمعنى مكل كأنه أكل حمر الوحش، أي أتعبها وأعياها بالمشي إلى جهته ولذلك وصفه بأنه لم ينم يعني البرق، كأليم بمعنى مولم وسميع بمعنى مسمع، فيكون بمعنى متعبها، ولا يقال: إن فعيلا لا يأتي الا من فعل - بضم العين - وهو للغرائز، كشرف فهو شريف وكرم فهو كريم، ولا يكون إلا لازما فلا يصح لان يكون عاملا. لانا نقول: قد بينا أن فعيلا يأتي لغير الغرائز، ومنه قوله: " زيد رحيم عمرا " وقوله [١]: إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له أكيلا فإني لست آكله وحدي فأكيل بمعنى آكل. ش ا م والشام: بلاد، يذكر ويؤنث. يقال رجل شامي وشامي. ش ا ه و (شاه زنان) أم علي بن الحسين عليه السلام، ومعناه في العجمية (سلطانة النساء) [٢]. وفي حديث صاحب الشاهين " مات
[١] البيت من مقطوعة لحاتم الطائى. انظر الاغانى ج ١٢ ص ١٥٠.
[٢] إسمها: (شهربانو) بنت يزدجرد بن شهريار بن پرويز بن هرمز بن انوشيروان - الملك العادل - اسرها واختها عبدالله بن عامر عند فتح خراسان وارسلهما إلى عثمان، فزوج احديهما من الامام السبط الاكبر الحسن المجتبى عليه السلام والاخرى من الامام السبط الاصغر الحسين عليه السلام لكنها توفيت في نفاسها بعد ان وضعت الامام السجاد عليه السلام. (*)