مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٦٢
قوله تعالى: (فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسويها) [ ٩١ / ١٤ ] أي أرجف الارض بهم، يعني حركها فسواها عليهم. قيل: فسوى الامة بانزال العذاب صغيرها وكبيرها. قوله تعالى: (لو تسوى بهم الارض) [ ٤ / ٤٢ ] أي لو يدفنوا فتسوى بهم الارض كما تسوى بالموتى. وقيل: يودون أنهم لم يبعثوا وأنهم كانوا والارض سواء. وقيل تصير البهائم ترابا فيودون حالها. وفي الدعاء " أسألك ميتة سوية " قيل: المراد منها الموت بعد حصول الاستعداد لنزوله والتهيؤ لحصوله من تقدم التوبة وقضاء الفوائت والخروج من حقوق الناس. و " ساواه مساواة ": ماثله وعادله قيمة وقدرا، ومنه قوله: " هذا يساوي درهما " أي يعادل قيمته درهما. وفي وصفه صلى الله عليه وآله: " سواء البطن والصدر " [١] ومعناه كما قيل: إن بطنه ضامر وصدره عريض، فمن هذه الجهة ساوى بطنه طهره. و " استوى على بعيره " أي استقر على ظهره، ومثله " استوى جالسا " و " استوى على سرير الملك " كناية عن التملك وان لم يجلس عليه. و " استوى الطعام " نضج. و " استوى القوم في المال " لم يفضل بعضهم على بعض. و " استوت به راحلته " رفعته على ظهرها. و " استوت خلقة السقط " أي تمت. و " ساية " فعلة، واد بين الحرمين وقرية بمكة. وفي الحديث: " كان أبو الحسن إذا قضى نسكه عدل إلى قرية يقال لها: ساية، فحلق بها " [٢]. الكتاب.
[١] مكارم الاخلاق ص ١٠.
[٢] الوافى ج ٨ ص ١٨٠. (*)