مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٥٩
ومنه " السائمة جبار " [١] أي الدابة المرسلة في مرعاها إذا أصابت إنسانا كانت جنايتها هدرا. وسامت الماشية سوما من باب قال: رعت بنفسها. وتتعدى بالهمزة فيقال أسامها راعيها. ومنه " هلك السوام " يعنى السائمة. وسام البائع السلعة من باب قال أيضا: عرضها للبيع. وأسامها المشترى واستامها: طلب بيعها. ومنه " لا يسوم أحدكم على سوم أخيه " أي لا يشترى. ويجوز حمله على البائع أيضا قال في المصباح: وصورته أن يعرض الرجل على المشتري سلعة بثمن فيقول آخر: عندي مثلها بأقل من هذا الثمن، فيكون النهي عاما في البائع والمشتري. أو يقال: هو أن يتساوم المتبايعان ويتقارب الانعقاد فيجئ آخر فيزيد في الثمن. والمساومة: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. يقال سام يسوم وساوم يساوم. ومنه الحديث " وقف على قطيع غنم يساومهم ويماكسهم ". وبيع المساومة هو البيع بما يتفقان عليه من غير تعرض للاخبار بالثمن وفيه " نهى عن السوم قبل طلوع الشمس " وذلك لانه وقت ذكر الله تعالى. قيل: وقد يجوز أن يكون من رعي الابل لانه إذا رعت قبل طلوعها والمرعى ند، أصابها منه الوباء، وربما قتلها، وهذا معروف عند العرب. وفيه " لكل داء دواء إلا السام " بتخفيف الميم أي إلا الموت، وألفه عن واو. ومنه حديث تسليم اليهودي على المسلمين " السام عليكم " ولذا قال صلى الله عليه وآله " أذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم " ردا لما قالوه عليهم. وسام: أحد بني نوح عليه السلام وهو أبو العرب. وفي السير: سام وحام ويافث أولاد نوح عليه السلام، والذي خص به نوح
[١] الجبار كشجاع: الهدر. يقال: ذهب دمه جبارا اي لم يؤخذ بثاره. (*)