مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٢٩
وفي الحديث: " سطح يبال عليه فتصيبه السماء " - الحديث [١]. قيل: يمكن أن يراد بالسماء معناها المتعارف، أي تصيبه بمطرها، وأن يراد المطر فانه من أسمائه. قال: وحينئذ فحرف المضارعة يمكن قراءته بالتاء والياء، فالاول على الاول والثاني على الثاني. و " السماء " يذكر ويؤنث، وبجمع على أسمية وسماوات وحكى ابن الانباري أن التذكير قليل، وهو على معنى السقف، وجمعها " سمي " على فعول، والنسبة إلى السماء " سمائي " بالهمز على لفظها و " سماوي " بالواو اعتبارا بالاصل [٢]. وفي الدعاء: " أعوذ بك من الذنوب التي تحبس غيث السماء " وهي كما جاءت به الرواية جور الحكام وشهادة الزور وكتمان الشهادة ومنع الزكاة والمعاونة على الظلم وقساوة القلب على الفقراء. و " بنو ماء السماء " هم العرب لانهم يعيشون بمائه ويتبعون مساقط الغيث. ومنه الحديث: " هاجر أمكم يا بني ماء السماء ". وفى حديث علي (ع): " فسوى منه - يعني من الماء - سبع سماوات جعل سفلاهن موجا مكفوفا، وعلياهن سقفا محفوظا " [٣] قال بعض الافاضل: قوله: " جعل سفلاهن " - الخ كالتفسير لقوله: " فسوى " لان التسوية عبارة عن التعديل والوضع والهيئة التي عليها السماوات بما فيهن، واستعار لفظ الموج للسماء
[١] الوافى ج ٤ ص ٩.
[٢] يذكر في " بعد " و " حجر " و " عرش " و " رفق " و " أول " و " دخن " شيئا في خلق السماء، وفى " خلد " سماء الآخرة، وفى " خضر " اطلاق الخضراء عليها، وفى " قيض " شقها في القيامة، وفى " حفظ " منع الشياطين عنها، وفى " طوع " كلامها، وفى " حفظ " شيئا فيها - ز.
[٣] نهج البلاغة ج ١ ص ٢٥. (*)