مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٢٧
الرحمن الرحيم " إلى آخر ما ذكر، ثم قال: " فهذه الاسماء وما كان من الاسماء الحسنب حتى يتم ثلاثمائة وستين اسما فهي نسبة لهذه الاسماء الثلاثة، وهذه الاسماء الثلاثة أركان وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الاسماء الثلاثة " [١] فعلها لحكمة اقتضت ذلك كما حجب ليلة القدر وساعة الاجابة. قال بعض شراح الحديث: لا يخفى عليك أن هذا الحديث من أسرارهم (ع) لا يعقله إلا العالمون، وما ذكره الشارحون انما هو لاجل التقريب إلى الافهام، والله أعلم. قوله تعالى: (وذكر اسم ربه فصلى) [ ٨٧ / ١٥ ] قيل: المراد بالاسم هنا الاذان بدلالة تعقيبه بالفاء الترتيبية. قوله تعالى: (هل تعلم له سميا) [ ١٩ / ٦٥ ] أي مثلا ونظيرا، وانما قيل للمثل " سمي " لان كل متشابهين يسمى كل واحد منهما سميا لصاحبه. وعن ابن عباس: لم يسم أحد قبله بيحيى. وفى حديث الصادق (ع): " وكذلك الحسين (ع) لم يكن له من قبل سمي ولم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا " قيل له: وما كان بكاؤها ؟ قال: " كانت تطلع حمراء، وكان قاتل يحيى ولد زنا، وكان قاتل الحسين ولد زنا ". قوله تعالى: (وأجل مسمى) [ ٣٠ / ٨ ] أي معلوم بالايام والاشهر لا بالحصاد وقدوم الحاج. قوله تعالى: (وأنزلنا من السماء ماءا طهورا) [ ٢٥ / ٤٨ ] قيل: يمكن حملها على الفلك، بمعنى أن المطر ينزل منه إلى السحاب ومنه إلى الارض وعلى السحاب أيضا لعلوه، وعلى ما زعمه الطبيعيون من أن المطر من بحار الارض يصعد منها
[١] الوافى ج ١ ص ١٠٢. وقد أدخل الطريحي في ضمن الحديث بعض الشروح، وتمييزا للحديث عن الشرح جعلنا لفظ الحديث في القويسات الصغار - فراجع المصدر. (*)