مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٩
وكبس الارض على الماء واختار لنفسه أحسن الاسماء ائتني بكذا ". وفي الحديث: " لا دعوة في الاسلام " وهي بالكسر وبالفتح عند بعض، أي لا تنسب، وهو أن تنسب إلى غير أبيه وعشيرته، وقد كانوا يفعلونه، فنهى عنه، وجعل الولد للفراش. وفيه: " لكل نبي دعوة مستجابة " قيل: أي مجابة البتة، وهو على يقين من إجابتها، وقيل: جميع دعوات الانبياء مستجابة، ومعناه: لكل نبي دعوة لامته. وفيه: " أعوذ بك من دعوة المظلوم " أي من الظلم، لانه يترتب عليه دعوة المظلوم، وليس بيتها وبين الله حجاب. وفى الدعاء: " اللهم رب الدعوة التامة " قيل: النافعة، لان كلامه تعالى لا نقص فيه، وقيل: المباركة، وتمامها فضلها وبركتها، ويتم الكلام في " ثم ". وفى الحديث: " أنا دعوة أبي إبراهيم (ع) " [١]، هي قوله تعالى: (رب اجعلني مقيم الصلوة ومن ذريتي) [ ١٤ / ٤٠ ]. وفيه: " دعوة سليمان "، وهي: (هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي) [ ٣٨ / ٣٥ ]. وفيه: " دعوة إبراهيم "، هي (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم) [ ٢ / ١٢٩ ]. وفيه " الطاعون دعوة نبيكم (ص) " هي قوله: " اللهم اجعل فناء أمتي بالطاعون ". وقول بعضهم: " هو مني على دعوة الرجل " أي ذاك قدر ما بيني وبينه، ومثله " سنا باذ من موقان على دعوة " [٢]
[١] تفسير على بن ابراهيم ص ٥٣.
[٢] " سنا باذ " قرية بطوس فيها قبر الامام على بن موسى الرضا (ع)، بينها وبين طوس نحو ميل. و " موقان " ولاية فيها قرى ومروج كثيرة يحتلها التركمان المرعى، فاكثر اهلها منهم وهى من آذربيجان. مراصد الاطلاع ص ٧٤٢ و ١٣٣٤. (*)