مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٨٤
اتضح له الهدى من الضلالة، فلم يعبأ به والحديث الذي سمعه عن رسول الله صلى الله عليه وآله بعد أن استكتبه من الصادق عليه السلام خرقه ومزقة، فهذا حاله الذى مات عليه. والسفياني المشهور يظهر قبل ظهور القائم عليه السلام. س ف ه قوله تعالى (إلا من سفه نفسه) [ ٢ / ١٣٠ ] أي أهلكها وأوبقها، أي صارت سفيهة. ويقال سفه في نفسه، فلما سقط حرف الخفض نصب ما بعده. قوله (إن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا) [ ٢ / ٢٨٢ ] قوله سفيها أي جاهلا أو ضعيفا أي أحمقا، والجاهل الجاهل بالاحكام، ولو كان جاهلا في أحواله ما جاز له أن يداين. والسفيه: المبذر وهو الذي يصرف أمواله في غير الاغراض الصحيحة، أو ينخدع في المعاملة. وفسر السفيه أيضا بمن يستطيل على من دونه ويخضع لمن فوقه. ولو فسر السفيه بالذي لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه لم يكن بعيدا. قوله (سيقول السفهاء من الناس) [ ٢ / ١٤٢ ] الآية يعنى بهم اليهود الجهلاء وفي كلام بعض الاعلام في هذه الآية، السفهاء خفاف العقول الذين ألقوا التقليد، وأعرضوا عن النظر. له كتب، منها (الجامع الكبير، والجامع الصغير، وكتاب الفرائض). مدحه اصحاب التراجم من العامة مدحا بالغا، ولابن الجوزي في مناقبه كتاب. وهو عند علمائنا مذموم غاية الذم، كان يفتري على الائمة، ويختلق احاديث ينسبها إليهم، كلها كذب وزور. وكان يحاول تبكيت أئمة الدين من اهل البيت عليهم السلام بتوجيه اسئلة معنتة إليهم، غير ان الله تعالى كان يفضحه فيرجع خائبا. وقد نهره الامام الصادق عليه السلام في مواقف كثيرة، وحاول تبصيره فلم يتبصر. راجع ترجمته في (تنقيح المقال) للعلامة المامغاني، وغيره من كتب التراجم. (*)