مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٦٢
السرائر) [١]. قوله: (يعلم السر وأخفى) [ ٢٠ / ٧ ] السر ما اكمنته في نفسك، وأخفى ما خطر ببالك ثم نسيته. قوله: (فأسرها يوسف في نفسه) [ ١٢ / ٧٧ ] أي سرقتهم. وأسر إليه حديثا: أي أفضى. ومنه قوله: (وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا) [ ٦٦ / ٣ ]. قوله: (بعض أزواجه) يريد حفصة حدثها كلاما وأمرها باخفائه فلم تكتمه. قوله: (لا تواعدوهن سرا) [ ٢ / ٢٣٥ ] أي نكاحا أو جماعة، عبر بالسر عنهما لان مثلهما يسر. قوله: (وأسروا الندامة) [ ١٠ / ٥٤ ] أي أظهروها، ويقال كتموها، فهي من الاضداد. قوله: (تسرون إليهم بالمودة) [ ٦٠ / ١ ] قيل المفعول محذوف والتقدير تسرون إليهم اخبار النبي صلى الله عليه وآله بسبب المودة بينكم وبينهم، ويجوز أن يكون بالمودة مفعوله والباء زائدة للتأكيد. وفي حديث شريح " لا تسار أحدا في مجلسك فتتهم ". والسر: الذي يكتم. ومنه " هذا من سر آل محمد صلى الله عليه وآله " أي مكتوم آل محمد صلى الله عليه وآله الذي لا يظهر لكل أحد. قال بعض شراح الحديث: إعلم أن سر آل محمد صلى الله عليه وآله صعب مستصعب. فمنه ما يعلمه الملائكة والنبيون وهو ما وصل إليهم بالوحي، ومنه ما يعلمه هم ولم يجر على لسان مخلوق غيرهم وهو ما وصل إليهم بغير واسطة، وهو السر الذي ظهرت به آثار الربوبية عنهم فارتاب لذلك المبطلون وفاز العارفون فكفر به فيهم من أنكرو فرط ومن غلا فيهم وأفرط وفاز من أبصر وتبع النمط الاوسط. وجمع السر أسرار، ومثله السريرة والجمع السرائر. ومنه " تبطنك سرائرنا ". وفي الحديث ذكر " السرية " هي بضم السين الامة منسوبة إلى السر وهو الجماع والاخفاء، لان الانسان كثيرا
[١] مجمع البيان ج ٥ ص ٤٧٢. (*)