مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٥٣
استيعاب الاوقات كلها بل اغتنموا أوقات نشاطكم أول النهار وآخره بعض الليل، وارحموا أنفسكم فيما بينهما كيلا ينقطع بكم " تبلغوا المنزل: أي مقصدكم. وقوله: " حتى يصيب سدادا من عيش " أي ما يكفي حاجته. و " سدد في رميته " أي بالغ في تصويبها وإصابتها. وقوله: " لا بأس بذبح الاعمى إذا سدد " أي صوب في ذبحه. وسدت الثلمة ونحوها سدا - من باب قتل -: أصلحتها وأوثقتها. وفي حديث من ترك الجهاد رغبة عنه " ضرب على قلبه بالاسداد " [١] وهي جمع سد، يقال ضربت عليه الارض بالاسداد: سدت عليه الطريق وعميت عليه مذاهبه. وسددت عليه باب الكلام: إذا منعته منه. و " السداد " بالكسر: كلما سددت به خللا، وبه سمي سداد الثغر ونحوه. و " السدة " بالضم والتشديد كالصفة أو كالسقيفة فوق باب الدار ليقيها من المطر، وقيل هي الباب نفسه، وقيل هي الساحة بين يديه. ومنه " سدة أشجع " اسم موضع. وأشجع بن ريث بن غطفان. وفي حديث أم سلمة أنها قالت لعائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة " إنك سدة بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين أمته فمتى أصيب ذلك الباب بشئ فقد دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله في حريمه " - الحديث. وفي الخبر " لا يصلى في سدة المسجد " أي الطلال التي حوله. والسدة: داء يأخذ بالانف يمنع تنسم الريح، وكذلك السداد كعطاس. و " السدي " هو نسبة لا سمعيل السدى المشهور [٢]. قال الجوهري: لانه كان يبيع المقانع والخمر في سدة في مسجد الكوفة، وهي ما يبقى من الطاق المسدد. وجمع السدة سدد مثل غرفة وغرف.
[١] الكافي ج ٥ ص ٤.
[٢] هو اسماعيل بن عبدالرحمن بن ابي كريمة السدي الكوفي المفسر المتوفي سنة ١٢٧. (*)