مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٠٩
أهل البيت. و " زيد بن صوحان " تقدم ذكره في صوح. و " زيد بن أرقم " من الجماعة السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام - قاله الفضل بن شاذان - كذا في الخلاصة للعلامة [١]. وروى زيد عن النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام - كذا ذكره الشيح بهائي في حواشي الخلاصة. " وزيد بن حارثة " وهو رجل من بني كلب سبي في الجاهلية فاشتراه حكيم ابن خزام لعمته خديجة، فلما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وهبته له. وقيل بل اشتراه رسول الله صلى الله عليه وآله بسوق عكاظ وأسلم، فقدم أبوه حارثة مكة واستشفع بأبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في أن يبيعه منه، فقال هو حر فليذهب زيد حيث شاء، فأبى زيد أن يفارق رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال أبوه: يا معشر قريش إشهدوا أنه ليس بابني. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إشهدوا أن زيدا ابني، فكان يدعى زيد بن محمد، فلما تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله زينب بنت جحش وكانت تحت زيد قالت اليهود والمنافقون: تزوج رسول الله امرأة ابنه وهو ينهى الناس عن ذلك، فأنزل الله فيه آية. ز ى غ قوله تعالى: (زاغت عنهم الابصار). [ ٣٨ / ٦٣ ] أي مالت عن مكانها. والزيغ: الميل عن الحق، ومنه قوله: (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم) [ ٦١ / ٥ ] أي فلما مالوا عن الحق والطاعة أمال الله قلوبهم عن الايمان والخير. قوله: (ما زاغ البصر) [ ٥٣ / ١٧ ] أي ما مال بصره صلى الله عليه وآله عما رآه قوله: (يزيغ قلوب فريق منهم) [ ٩ / ١١٧ ] أي تميل عن الحق. وفي الدعاء " ولا تزغ قلبى بعد إذ
[١] رجال العلامة ص ٧٤. (*)