مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٨٢
وقيل: زكاة الرؤس لان كل الناس ليس لهم أموال وانما الفطرة على الفقير والغني والصغير والكبير. قوله تعالى: (وتزكيهم بها) [ ٩ / ١٠٣ ] أي تطهرهم بها. قوله تعالى: (أقتلت نفسا زكية) [ ١٨ / ٧٤ ] أي طاهرة لم تجن ما يوجب قتلها، وقرئ (زكية) و (زاكية) فالزاكية: نفس لم تذنب قط، والزكية: أذنبت ثم غفر لها. قوله تعالى (ذلك أزكى لكم وأطهر) [ ٢ / ٢٣٢ ] أي أنمى لكم وأعظم بركة، وإلا لكان تأكيدا والتأسيس خير منه. قوله تعالى: (يزكون أنفسهم) [ ٤ / ٤٩ ] أي يمدحونها ويزعمون أنهم أزكياء، يقال: " زكى نفسه " أي مدحها وأنثى عليها. قوله تعالى: (فلا تزكوا أنفسكم) [ ٥٣ / ٣٢ ] أي لا تعظموها ولا تمدحوها بما ليس لها فإني أعلم بها، وعن جميل بن دراج [١] قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قوله عزوجل: (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى) ؟ قال: " هو قول الانسان: صليت البارحة وصمت أمس ونحو هذا " ثم قال (ع): " إن قوما كانوا يصبحون فيقولون: صلينا البارحة وصمنا أمس فقال علي (ع): لكني أنام الليل والنهار ولو أجد شيئا بينهما لنمته " [٢]. قوله تعالى: (وما عليك ألا يزكى) [ ٨ / ٧ ] أي أن لا يسلم فيتطهر من الشرك. قوله تعالى: (قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى) [ ٨٧ / ١٤ - ١٥ ] قيل: (تزكى) أي أدى زكاة الفطرة
[١] هو أبو محمد جميل بن دراج وجه الطائفة ثقة، روى عن أبى عبدالله وأبى الحسن (ع). رجال النجاشي ص ٩٨.
[٢] البرهان ج ٤ ص ٢٥٤. (*)