مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٤
ومنه الحديث " كان مع علي عليه السلام درة لها سبابتان " أي طرفان. ومثله " كان علي عليه السلام كل بكرة يطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرة على عاتقه ". وفي دعاء الاستسقاء " ديما دررا " جمع درة. يقال للسحاب درة أي صب واندقاق، وقيل الدرر الدارة مثل (دينا قيما) أي قائما. والدر بالفتح: كثرة اللبن وسيلانه، ومنه " سقيا دائما غزرها واسعا درها " أي سيلانها وصبها واندفاقها. وفي الدعاء " إجعل رزقي دارا " أي يتجدد شيئا فشيئا، من قولهم " در اللبن " إذا زاد وكثر جريانه في الضرع. وقوله: " لله درهم " دعاء لهم بالخير ولكن لله أبوهم فيه تهزؤ، وقيل تعجب منهم وليس بدعاء. وفي الخبر " نهى عن ذبح ذوات الدر " أي اللبن. ويقال في الذم " لادر دره " أي لا كثر خيره، وفي المدح " لله دره " أي عمله. وفي وصفه صلى الله عليه وآله " بين حاجبيه عرق يدره الغضب " [١] أي يمتلئ دما كما يمتلئ الضرع لبنا إذا در. ومثله " أتي رسول الله برجل قد سقا بطنه ودر عروق بطنه " أي امتلات عروق بطنه كما يمتلئ الضرع من اللبن د ر ز " الدرز " واحد دروز الثوب - فارسي معرب. د ر س قوله تعالى: (ودرسوا ما فيه) [ ٧ / ١٦٩ ] أي قرأوا ما فيه، ودراستهم قراءتهم. قوله: (وليقولوا درست) [ ٦ / ١٠٥ ] أي قرأت، واللام للعاقبة، أي فعلنا التصريف ليقولوا هذا القول. ودرست ودارست ودرست: أي قرأت وتعلمت. و " إدريس " هو أخنوخ أحد أجداد نوح عليه السلام، رفع إلى السماء
[١] مكارم الاخلاق ص ٩. (*)