مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٢٤
الارشاد ما هذا لفظه: " فائدة " نهي عن التلفظ برمضان، بل يقال شهر رمضان في أحاديث من أجودها ما اسنده بعض الافاضل إلى الكاظم عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال " لا تقولوا رمضان فإنكم لا تدرون ما رمضان، من قاله فليتصدق وليصم كفارة لقوله ولكن قولوا كما قال الله تعالى شهر رمضان ". وعن الازهري العرب تذكر الشهور كلها مجردة من لفظ شهر إلا شهري ربيع ورمضان، ويحكى أن العرب حين وضعت الشهور وافق الوضع الازمنة، ثم كثر حتى استعملوها في الاهلة وإن لم يوافق ذلك الزمان، فقالوا شهر رمضان لما أرمضت الارض من شدة الحر، وشوال لما شالت الابل بأذنابها للطروق، وذو القعدة لما ذللوا القعدان للركوب، وذو الحجة لما حجوا، والمحرم لما حرموا القتال أو التجارة، وصفر لما غزوا وتركوا دار القوم صفرا، وشهر ربيع لما أربعت الارض وأمرعت، وجمادى لما جمد الماء، ورجب لما أرجبوا الشجر، والشعبان لما أشعبوا العود. وفى حديث السجود " أخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع ؟ " يعنى الحجارة الحامية من حر الشمس " قال: تسجد على ثوبك ". ومثله " شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله الرمضاء في جباهنا فلم يشكنا " أي لم يزل شكايتنا. ورمض يومنا رمضا من باب تعب: إشتد حره. ورمضت قدمه بالحر: احترقت. وأرمضتني الرمضاء: أحرقتني. ولعل منه قوله عيه السلام " أرمضتني اختلاف الشيعة ". والرميض: الحديث الماضي. ومنه الخبر " إذا مدحت الرجل في وجهه فكأنما أمررت على حلقه موسى رميضا ". ر م ع في الحديث " أول من رد شهادة المملوك رمع، وأول من أعال الفرائض رمع " والكلمة مقلوبة فلا تغفل [١].
[١] اي مقلوبة عن اسم عمر كما هو مذكور بلا قلب في عدة من الروايات