مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٢٠
ر ك م قوله تعالى (يجعله ركاما) [ ٢٤ / ٤٣ ] أي بعضه فوق بعض. والركام بالضم: الرمل المتراكم. وكذلك السحاب وما أشبهه. قوله (ويركمه) [ ٨ / ٣٧ ] [١] أي يجمع بعضه فوق بعض. يقال: ركمه ركوما: جمعه وألقى بعضه فوق بعض. والمركوم كذلك. ر ك ن قوله تعالى (لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا) [ ١٧ / ٧٤ ] الآية، أي قاربت أن تميل إليهم أدنى ميل، قال الصدوق رحمه الله: كلما كان في القرآن مثل قوله تعالى (لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) [ ٣٩ / ٦٥ ] ومثل قوله (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) [ ٤٨ / ٢ ] ومثل قوله (لولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لاذقناك ضعف الحياة وضعف الممات) [ ١٧ / ٧٤ ] وما أشبه ذلك فاعتقادنا فيه أنه نزل على " إياك أعني واسمعي يا جارة " - انتهى. وقريب منه ما مر في (ضعف) عن ابن عباس " أنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله معصوم ". وإنما هو تخويف لئلا يركن مؤمن إلى مشرك ". قوله (فتولى بركنه) [ ٥١ / ٣٩ ] قيل بجانبه، وقيل بقومه. قوله (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) [ ١١ / ١١٤ ] أي لا تطمئنوا إليهم وتسكنوا إلى قولهم، وتظهروا الرضا بفعلهم ومصاحبتهم ومصادقتهم ومداهنتهم. وفي الكافي في باب المعيشة في باب عمل السلطان عنه عليه السلام " انه قال: هو الرجل يأتي السلطان فيحب بقائه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه ". وفي الحديث " من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه ". وركنت إلى زيد: اعتمدت عليه. * (هامش)
[١] الآية: " فيركمه " سورة الانفال: ٣٧. (*)