مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢١٢
والرقة بمعنى الرحمة من رق لهم: رحمهم. ومنه الحديث " إن أصحاب أبي أتوه فسألوه عما يأخذه السلطان فرق لهم ". ويقال ترققت له: إذا رق له قلبك. وفي حديث شهر رمضان " وأرزقنا فيه الرقة والنية الصادقة " يريد رقة القلب وعدم صلابته، والنية الصادقة: التي لا يعتريها شك. والرقة: اسم بلد في بغداد [١]. وترقيق الكلام: تحسينه. واسترق مملوكه، وهو نقيض أعتقه. ر ق ل في الحديث ذكر المرقال هو بكسر الميم لقب هاشم بن عتبة الزهري [٢]. سمي به لشدة اتصافه بهذا الوصف كما يقال إنه لمنحار. ولان أمير المؤمنين عليه السلام لما دفع إليه الراية يوم صفين كان يرقل بها إرقالا ويسرع. والارقال: ضرب من الخبب من قولهم ناقة مرقال أي مسرعة. وأرقلت في سيرها: أسرعت. ر ق م قوله تعالى (إن أصحاب الكهف والرقيم) [ ١٨ / ٩ ] الآية، الرقيم: لوحان من نحاس مرقوم فيهما أي مكتوب أمر الفتية وأمر إسلامهم وما أراد منهم دقيانوس الملك، وكيف كان أمرهم وحالهم.
[١] الرقة: قاعدة ديار (مضر) في الجزيرة على الفرات شمال بغداد، فيها آثار قديمة.
[٢] هاشم بن عتبة بن ابى وقاص حامل الراية العظمى بصفين. كان من افاضل اصحاب النبي صلى الله عليه وآله. وقتل في نصرة مولانا امير المؤمنين عليه السلام بصفين يوم شهادة عمار رضوان الله عليهما. وكان جليل القدر عظيم الشأن جاهد في نصرة الحق وقاتل قتالا شديدا ونصح لرجل شامى فهداه الله على يديه. روى انه لما وقع صريعا راى عبيد الله بن عمر بن الخطاب بجنبه فدنا منه وعضه على ثدييه عضا قويا ومات رحمه الله وهو على صدر عبيد الله. (*)