مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٠٠
لطرده وإذلاله. ر غ و في الحديث: " رغوة السدر " [١] والمراد زبده الذي يعلوه عند ضربه في الماء، من " الرغوة " بفتح الراء وضمها وحكي الكسر: زبد يعلو الشئ عند غليانه، وجمع المفتوح " رغوات " مثل شهوة وشهوات، وجمع المضموم " رغى " مثل مدية ومدى. و " الرغاء " كغراب صوت ذوات الخف. و " قد رغا البعير يرغو رغاء " ضج، و " رغت الناقة " صوتت، فهي راغية. ر ف أ، و، ى في الحديث: " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الارفاء " وهي كما جاءت به الرواية: كثرة التدهن [٢]. و " الرفاء " ككتاب: الالتئام والاتفاق والبركة والنماء، ومنه حديث خديجة عند ما وصاها رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قالت: " بالرفاء يا رسول الله " [٣] وفي بعض النسخ " بالوفاء " ومعناه واضح. وفي الخبر نهى أن يقال للمتزوج: " بالرفاء والبنين " قيل: وإنما نهى عنه كراهية لانه كان من عادات الجاهلية يرفؤن بعض المتزوجبن، وربما كان في قولهم: " والبنين " تنفير عن البنات، وكان ذلك الباعث على وأدهم المفضي إلى انقطاع النسل، فلذلك نهوا عن ذلك وبدلوا سنة إسلامية. ويقال: " بين القوم رفاء " أي التحام واتفاق. و " رفوت الثوب رفوا " من باب قتل، و " رفيت رفيا " من باب رمى
[١] في الكافي ج ٣ ص ١٤١ في حديث غسل الميت: " واعمد إلى السدر.. واضربه بيدك حتى ترتفع رغوته واعزل الرغوة في شئ.. ثم اغسل رأسه بالرغوة ".
[٢] لم نجد " الارفاء " بهذا المعنى، بل هو الارفاه بالهاء كما في المعاجم وسيذكره المؤلف نفسه في " رفه " أيضا.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١ / ٨٤. (*)