مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٩٧
يعني من ولاته وحفظته. وقيل: " رعاء " بالكسر والمد و " رعيان " كزعفان، وفيه إشعار بأن العالم الحقيقي وال على الدين وقيم عليه. و " الراعي " الوالي، و " الرعية " من عداه، ومنه يقال: " ليس المرعى كالراعي ". وقوله: " لا يعطى من الغنائم شئ إلا راع " قيل: هو عين القوم على العدو. و " استرعاكم أمر خلقه " [١] في حديث الائمة (ع) أي جعلكم ولاة على خلقه وجعلهم رعية لكم تحكم بهم بما أمرتم. و " المرعى " ما ترعاه الدواب، والجمع " المراعي ". و " رعت الماشية رعيا فهي راعية " إذا سرحت بنفسها. و " رعيتها أرعاها " تستعمل لازما ومتعديا، والفاعل " راع " كقاض. و " رعيت النجوم " رغبتها. و " راعيت الامر " نظرت في عاقبته. و " راعيته " لاحظته. و " أرعيت عليه " إذا أبقيت عليه ورحمته. ر غ ب قوله تعالى: (ومن يرغب عن ملة إبراهيم) [ ٢ / ١٣٠ ] الآية، هو من قولهم " رغبت عن الشئ " إذا زهدت فيه ولم ترده، وهو بخلاف الرغبة في الشئ. وفي الدعاء: " إليك رغب الراغبون فرغبت " هو من قولك رغب في الشئ كسمع يرغب رغبة: إذا حرص عليه وطمع فيه، والهاء في " رغبة " لتأنيث المصدر. وفي الحديث: " لا تجتمع الرغبة والرهبة في قلب إلا وجبت له الجنة [٢] " فالرغبة: هي السؤال والطلب، والرهبة: هي الخوف. وفي الدعاء: " رغبة ورهبة إليك "
[١] من زيارة الجامعة الكبيرة
[٢] من لا يحضره الفقيه ١ / ١٣٥. (*)