مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٩
الماء، وذهب إلى مثله. بعض الحكماء من القدماء. قال: وهذا الظاهر لا ينافي كلام المتكلمين من أن الاجسام مؤلفة من الاجزاء التي لا تتجزى، لجواز أن يخلق الله تعالى أول الاجسام من تلك الجواهر، ثم تتكون باقي الاجسام عن الاجسام الاول. وأما الحكماء فلما لم تكن تلك الظواهر موافقة لمقتضى أدلتهم لتأخر وجود العناصر عندهم عن وجود السماوات لا جرم احتاجوا إلى تأولها توفيقا بينها وبين آرائهم في ذلك. وعن بعض العلماء أنه جاء في السفر الاول من التوراة " إن الله خلق جوهرا ثم نظر إليه نظر الهيبة، فذابت أجزاؤه فصارت ماء، ثم ارتفع منه بخار كالدخان فخلق منه السماوات، فظهر على وجه الماء زبد خلق منه الارض، ثم أرساها بالجبال ". ودخنت النار تدخن من بابي ضرب وقتل دخونا: ارتفع دخانها. ودخنت النار بالكسر من باب تعب إذا ألقيت عليها حطبا وأفسدتها حتى يهيج لذلك دخان. والدخن: حب معروف، والحبة دخنة. والدخنة كالذريرة يدخن بها البيوت. والدخنة في الالوان: كدرة في سواد. د ر أ قوله تعالى: (فادرأوا عن أنفسكم الموت) [ ٣ / ١٦٨ ] أي ادفعوا عنها. و (يدرؤن) [ ١٣ / ٢٢ ] يدفعون و (فادرأتم فيها) [ ٢ / ٧٢ ] تدافعتم واختلفتم في القتل، فأدغمت التاء في الدال لانهما من مخرج واحد، فلما أدغمت سكنت فاجتلب لها ألف وصل للابتداء، وكذلك (إداركوا) و (إثاقلتم) وما أشبهه. وفي الحديث: " إدرأوا الحدود بالشبهات " [١] أي إدفعوها بها، ومثله قوله (ع): " لا يقطع صلاة المسلم شئ
[١] من لا يحضر الفقيه ج ٤ ص ٥٣. (*)