مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٧٦
عن الرجال، فعذبهم الله بريح عاصب شديدة الحمرة وجعل الارض من تحتهم حجر كبريت تتوقد، وأظلتهم سحابة سوداء مظلمة فانكسفت عليهم كالقبة حمرة تلهث، فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار. ورس: الحمى ورسيسها واحد، وهو أول مسها. وفلان يرس الحديث في نفسه: أي يحدث به في نفسه. والرسيس: الشئ الثابت. ر س غ في الحديث " شعارنا يوم المريسيع كذا " المريسيع مصغر مرسوع بئر أو ماء لخزاعة على يوم من الفرع [١]، وإليه يضاف غزوة بني المصطلق، وفيها سقط عقد عائشة ونزلت آية التيمم. ز س غ الرسغ من الدواب بالضم وبضمتين للاتباع: المستدق الذي بين الحافر وموضع الوظيف من اليد والرجل ومفصل ما بين الساعد والكف والساق والقدم. قال السيرافي في كتاب خلق الانسان: الرسغ كردن دست أي رقبة اليد. ر س ل قوله (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات) [ ٢ / ٢٥٣ ] قال المفسر تلك الرسل إشارة إلى الرسل التي ذكرت قصتها في السورة أو التي ثبت علمها عند رسول الله صلى الله عليه وآله. فضلنا بعضهم على بعض لما أوجب ذلك من تفاضلهم في مراتبهم. منهم من كلم الله أي فضل الله بأن كلمه من غير سفير وهو موسى عليه السلام ورفع بعضهم درجات أي ومنهم من رفعه على سائر الانبياء فكان بعد تفاوتهم في الفضل أفضل منه درجات كثيرة. وهو محمد صلى الله عليه وآله لانه المفضل عليهم حيث أوتي ما لم يؤته أحد
[١] قال في معجم البلدان: كأنه تصغير المرسوع، وهو الذي انسلقت عينه من السهر، وهو اسم ماء في ناحية قديد الساحل - انظر ج ٥ ص ١١٨. (*)