مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٤٩
وفى حديث الخلوة " أعوذ بك من الرجس النجس المخبث الخبيث " [١]. هو بكسر النون وسكون الجيم لمزاوجة الرجس. وفي المجمع الرجس: القذر، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح واللعنة ولكنه هنا الاول. و " الرجس " بالفتح: الصوت الشديد من الرعد. وغيث مرتجسة: هموعة، من قولهم رجست السماء ترجس: إذا رعدت وتمخضت. وفي الخبر " لما ولد صلى الله عليه وآله إرتجس أيوان كسرى " أي اضطرب وتحرك حركة لها صوت. ر ج ع قوله تعالى: (إنه على رجعه لقادر) [ ٨٦ / ٨ ] أي بعد موته، وقيل رجعه في الاحليل. قوله: (والسماء ذات الرجع) [ ٨٦ / ١١ ] أي ذات المطر عند اكثر المفسرين، وقيل يعني بالرجع شمسها وقمرها ونجومها. قوله: (فهم لا يرجعون) [ ٢ / ١٧ ] أي لا ينطقون (ولا يؤذن لهم فيعتذرون) وما ذا يرجعون، أي ما ذا يردون من الجواب. ومنه قوله (يرجع بعضهم إلى بعض القول) [ ٣٤ / ٣١ ] وقيل يتلاومون. والرجعى: الرجوع، وكذلك المرجع. ومنه قوله: (إلى ربكم مرجعكم) [ ٦ / ١٤٦ ] قال الجوهري: وهو شاذ لان المصادر من فعل يفعل يكون بالفتح. قوله: (فأرجع البصر كرتين) أي ردده وكرره (هل ترى من فطور) [٢] وليس المراد التثنية كما في قوله: (الطلاق مرتان) أي مرة بعد مرة، وليس المراد التثنية.
[١] من لا يحضر ج ١ ص ١٦.
[٢] المذكور ها هو آيتين هما قوله تعالى: (فارجع البصر هل ترى من فطور * ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير) [ ٦٧ / ٣ - ٤ ]