مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٢٠
فلا يجوز الاقتصار عليه. وأما (أرأيتك هذا الذي كرمت علي) [ ١٧ / ٦٢ ] فالمفعول الثاني محذوف، أي كرمته علي وأنا خير منه لعديت الفعل إلى ثلاث مفاعيل، وللزم أن تقول: " أرأيتموكم " بل الفعل معلق عن العمل للاستفهام، أو المفعول محذوف تقديره: أرأيتكم آلهتكم تنفعكم إذ تدعونها. قوله تعالى: (يراؤون الناس) [ ٤ / ١٤٣ ] قال الشيخ أبو علي (ره): قرئ في الشواذ " يرؤون " مثل " يدعون " والقراءة المشهورة " يراؤون " مثل " يراعون " قال ابن جني [١]: " يرؤون " ومعناه يبصرون الناس ويحملون على أن يروهم بتعاطون، وهذا أقوى من " يراؤون " بالمد على يفاعلون، لان معناه يتعرضون لان يروهم. قوله تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) [ ٩ / ١٠٥ ] روي عنهم (ع): " تعرض الاعمال على رسول الله صلى الله عليه وآله كل صباح - أبرارها وفجارها - فاحذروها " [٢]. والمؤمنون هم الائمة - عليهم السلام - [٣]. وفي الحديث: " سروا رسول الله
[١] هو أبو الفتح عثمان بن جنى - معرب كنى - النحوي المعروف الذى يتردد اسمه في كثير من كتب النحو والادب، كان يقرأ النحو نجامع المرصل فمر به ابو على الفارسى فسأله عن مسألة في التصريف فقصر فيها فقال ابو على: زبيت قبل أن تحصرم فلزمه من يومئذ مدة أربعين سنة واعتنى بالتصريف، ولما مات أبو على تصدر ابن جنى مكانه ببغداد، وكان المتنبي يقول فيه: هذا رجل لا يعرف قدره كثير من الناس، وكان من شيوخ الشريف الرضى، وكان ابوه مملوكا روميا لسليمان بن قهد الازري الموصلي، ولد قبل سنة ٣٣٠ ومات في سنة ٣٩٢ ه الكنى والالقاب ج ١ ص ٢٤١ بغية الوعاة ص ٣٢٢، معجم الادباء ج ١٢ ص ٨١ - ١١٥.
[٢] و
[٣] الكافي ج ١ ص ٢١٩. (*)