وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٠ - الأمة بين الرأي و الاجتهاد
و لم أجعلها دولة بين الأغنياء، و ألقيت المساحة [١] و سوّيت بين المناكح [٢]، و أنفذت خمس الرسول كما أنزل عزّ و جلّ و فرض [٣]، و رددت مسجد رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) إلى ما كان عليه [٤]، و سددت ما فتح فيه من الأبواب [٥]، و فتحت ما سدّ منه، و حرّمت المسح على الخفين [٦]، و حددت على النبيذ، و أمرت بإحلال المتعتين [٧]، و أمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات [٨]، و ألزمت الناس الجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم [٩]، و أخرجت من أدخل بعد رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) في مسجده ممّن كان رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أخرجه، و أدخلت من أخرج بعد رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) ممّن كان رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أدخله [١٠]، و حملت الناس على حكم القرآن و على الطلاق على السنّة [١١]، و أخذت الصدقات على أصنافها و حدودها [١٢]، و رددت الوضوء و الغسل و الصلاة إلى مواقيتها و شرائعها و مواضعها [١٣]، و رددت أهل نجران إلى مواضعهم [١٤]،
[١] راجع تفصيل هذا الأمر في كتاب الشافي للسيّد المرتضى.
[٢] ربّما كان إشارة إلى ما ذهب إليه عمر من منع غير القرشيّ الزواج من القرشيّة، و منعه العجم من التزوّج من العرب.
[٣] إشارة إلى منع عمر أهل البيت خمسهم.
[٤] يعني أخرجت منه ما زاده عليه غصبا.
[٥] إشارة إلى ما نزل به جبرئيل من اللّٰه تعالى بسد الأبواب إلّا باب عليّ.
[٦] إشارة إلى ما أجازه عمر في المسح على الخفّين، و مخالفة عائشة و ابن عبّاس و عليّ و غيرهم له في هذا.
[٧] يعني متعة النساء و متعة الحجّ.
[٨] لما كبّر النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) في رواية حذيفة و زيد بن أرقم و غيرهما.
[٩] و الجهر بالبسلمة مما ثبت قطعا عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) في صلاته و روى الصحابة في ذلك آثارا صحيحة مستفيضة متظافرة، فانظر صحيح ..
[١٠] يحتمل أن يكون المراد إشارة إلى الصحابة المخالفين الذين أخرجوا من المسجد في حيث إنّهم كانوا مقرّبين عند رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، و إنّه (عليه السلام) يخرج من أخرجه رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، كالحكم بن العاص و غيرهم.
[١١] كما مرّت عليك الاجتهادات المخالفة للقرآن و ما قالوه في الطلاق ثلاثا.
[١٢] أي من أجناسها التسعة، و هي: الدنانير و الدراهم و الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الإبل و الغنم و البقر.
[١٣] و ذلك لمخالفتهم هذه الأحكام. و قد وضّحنا حكم الوضوء منه في كتابنا هذا.
[١٤] و هم الذين أجلاهم عمر عن مواطنهم.