وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٦ - الاحتمال الثالث
و هو أن الرواة أخطأوا في الرواية عن عبد خير و أبي حية، فرووا عنهما بالمعنى فاختلط لفظ الحديث فحسبوا توهما ما كان مجملا مبينا، و توهموا أيضا ما كان مختصا بعضو أنه يجري على جميع الأعضاء و يؤيد هذا الاحتمال وجود هذه الروايات المجملة:
١- قال النسائي: أخبرنا موسى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي أنه دعا بوضوء فتمضمض و استنشق و نثر بيده اليسرى ففعل هذا ثلاثا ثمّ قال: هذا طهور نبيكم [١].
٢- قال بن حاجة: حدثنا أبو بكر بن شيبة. حدثنا شريك عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي أن رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) توضأ فمضمض ثلاثا و استنشق ثلاثا من كف واحد [٢].
٣- قال عبد اللّٰه بن احمد بن حنبل: حدثنا محمد بن عبد اللّٰه ابن عمار. حدثنا القاسم الجرمي عن سفيان عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي أن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) توضأ ثلاثا ثلاثا [٣].
٤- قال الدارمي: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي. حدثنا زائدة.
حدثنا خالد بن علقمة الهمداني حدثني عبد خير، قال: دخل علي الرحية بعد ما صلى الفجر، قال: فجلس في الرحبة ثمّ قال لغلام له:
ائتني بطهور، قال: فأتاه الغلام بإناء فيه ماء و طست، قال عبد خير و نحن جلوس ننظر اليه، فأدخل يده اليمنى فملأ فمه فمضمض و استنشق و نثر بيده اليسرى، فعل هذا ثلاث مرات ثمّ قال: من سره أن ينظر إلى طهور رسول اللّٰه فهذا طهوره [٤].
[١] سنن النسائي ١: ٦٧ باب بأي اليدين يستنثر.
[٢] سنن ابن ماجة ١: ١٤٢ ح ٤٠٤ باب المضمضة و الاستنشاق من كف واحد.
[٣] مسند أحمد ١: ١١٥ مسند علي.
[٤] سنن الدارمي ١: ١٧٨ باب المضمضة.