وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤١ - تصريحات الأعلام بمذهب ابن عبّاس المسحي
و قال الجصاص: قرأ ابن عبّاس و الحسن و ...
و أرجلكم .. بالخفض، و تأوّلوها على المسح [١].
و قال القاسمي: .. و لا يخفى أنّ ظاهر الآية صريح في أنّ واجبها المسح كما قاله ابن عبّاس و غيره [٢].
و قال القسطلاني: .. و أمّا ما روي عن علي و ابن عبّاس و أنس رضي اللّٰه عنهم فقد ثبت الرجوع عنه [٣].
و من قول القسطلاني (فقد ثبت الرجوع عنه) نعلم أنّ مذهب ابن عبّاس كان المسح قطعا، لأنّ الرجوع إلى الغسل فرع ثبوت المسح على القدمين، و يبقى ادّعاء الرجوع محلّ بحث و نظر، و نحن سنثبت بطلان القول برجوعه بعد البحث الدلالي.
هذا، و قد حكى كثير من أهل العلم- غير من ذكرناهم- نسبة المسح إلى ابن عبّاس، كالسرخسي [٤] و ابن العربي [٥] و الرازي [٦] و الشوكاني [٧] و القرطبي [٨] و أبي حيّان الأندلسي [٩] و القاضي ابن عطيّة الأندلسي [١٠] و البغوي [١١] و ابن جزي الكلبي [١٢] و غيرهم.
[١] أحكام القرآن، للجصاص ٢: ٣٤٥.
[٢] تفسير القاسمي ٦: ١١١.
[٣] إرشاد الساري ١: ٢٤٩ و أما دعوى رجوع ابن عبّاس و غيره إلى الغسل فسنوضح بطلانه لاحقا.
[٤] المبسوط ١: ٨.
[٥] أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٧٧.
[٦] التفسير الكبير ١١: ٤٥٢.
[٧] فتح القدير ٢: ١٨.
[٨] الجامع لأحكام القرآن ٦: ٩٢.
[٩] البحر المحيط ٣: ٤٥٢.
[١٠] المحرر الوجيز ٢: ١٦٢.
[١١] تفسير البغوي (معالم التنزيل) ٢: ١٦.
[١٢] التسهيل لعلوم التنزيل ١: ١٧٠.