وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٥ - الثانية من جهة زيد بن أسلم
لم يوثق ابن عجلان بل قال عنه: «إمام صدوق، مشهور» [١] و هذه العبارة- مشهور، صدوق- تشعر بعدم شريطه الضبط كما تقدّم، و يؤيد ما قلناه ما جاء عن الذهبي في مكان آخر من الميزان: ابن عجلان متوسّط في الحفظ [٢]، بل صرح ابن حجر بسوء حفظه [٣].
و قال أبو زرعة عن ابن عجلان في أحد النقلين عنه: صدوق وسط [٤].
أضف إلى ذلك أنّ ابن عجلان قد أتى بأمور تخالف المروءة، و قد وقفت على قصته مع من تزوجها في مصر!! هذا، و إن العقيلي [٥] و الذهبي و البخاري- كما تقدم- [٦] و غيرهم أوردوه في الضعفاء.
يضاف إلى كل ذلك أنّ ابن عجلان قد عنعن روايته هنا عن زيد بن أسلم، مع انّا لم نقف على تصريح له بالسماع عنه. في مكان آخر، و هذا ما يسقط روايته عن الحجية.
و الحاصل: فإن الاحتجاج به- على أحسن الأقوال- ممكن و لكن مع الاعتبار، خصوصا لو علمنا بما كرّم اللّٰه به ابن عجلان، من إبقائه في بطن أمه أربعة أعوام حتى نبتت أسنانه [٧]!!!
الثانية: من جهة زيد بن أسلم
على ما تقدم عليك في الأسانيد السابقة.
[١] ميزان الاعتدال ٣: ٦٤٤.
[٢] ميزان الاعتدال ٣: ٦٤٥.
[٣] مقدمة فتح الباري: ٣٥١.
[٤] تهذيب التهذيب ٩: ٣٤٢.
[٥] الضعفاء، للعقيلي ٤: ١١٨.
[٦] المغني ٢: الترجمة ٥٨١٦ و ديوان الضعفاء الترجمة ٣٨٧٧.
[٧] انظر ميزان الاعتدال و تهذيب الكمال و غيرها في «ترجمة ابن عجلان».