وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨١ - الأولى من جهة سليمان بن بلال،
رجال الصحيح [١]، حيث حكى عن ابن شاهين عن الحافظ عثمان بن أبي شيبة أنّه قال في سليمان: لا بأس به، لكن ليس ممّا يعتمد على حديثه [٢].
و قال أحمد بن حنبل عن سليمان: لا بأس به [٣].
و قال أبو حاتم: متقارب [٤].
و هذان الوصفان- لا بأس به، و متقارب- و أمثالهما ك (متماسك) و (مأمون) و (خيار) و حتّى (صدوق) و (محلّه الصدق) و غيرها، لو اتّصف الراوي بأحدها فإنّ مروياته تخرج من الصحاح و تندرج في الحسان، فلا يمكن الاحتجاج بها إلّا بعد النظر و الاعتبار.
قال ابن أبي حاتم: إذا قيل صدوق، أو محلّه الصدق، أو لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه و ينظر فيه [٥].
و قال ابن الصلاح معقّبا على قول ابن أبي حاتم: هكذا كما قال، لأنّ هذه العبارات لا تشعر بشريطة الضبط، فينظر في حديثه، و يختبر حتّى يعرف ضبطه [٦].
و قال النووي معقّبا أيضا على قول ابن أبي حاتم: و هو كما قال، لأنّ هذه العبارة لا تشعر بالضبط، فيعتبر حديثه على ما تقدم [٧].
و قال الطيبي: .. فهو ممن يكتب حديثه و ينظر فيه، لأنّ هذه العبارات لا تشعر بالضبط فينظر ليعرف ضبطه [٨].
و قال السخاوي: (.. لا يحتج بأحد من أهلها لكون ألفاظها لا تشعر بشريطة
[١] مقدّمة فتح الباري: ٤٠٥.
[٢] مقدّمة فتح الباري: ٤٠٥.
[٣] الجرح و التعديل ٤: الترجمة ٤٦٠.
[٤] الجرح و التعديل ٤: الترجمة ٤٦٠.
[٥] حكاه عنه غير واحد من العلماء كابن الصلاح في المقدمة: ٢٣٨، و النووي في التقريب: ١٤.
[٦] مقدمة ابن الصلاح: ٢٣٨.
[٧] تقريب النووي (المطبوع مع شرح الكرماني على البخاري): ١٤، و تدريب الراوي: ١٨٦. انظر العلل ٥/ ٧٥٨ الملحق ب (الجامع) للترمذي، و شرح ابن رجب ١: ٣٤٠، و الباعث الحثيث ١: ١٣٣- ١٣٤.
[٨] الخلاصة في أصول الحديث: ٨٨.