وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٠ - الأولى من جهة سليمان بن بلال،
أبو سلمة الخزاعي- منصور بن سلمة [١]. قال: أخبرنا ابن بلال- يعني سليمان [٢]- عن زيد بن أسلم [٣]، عن عطاء بن يسار [٤]، عن ابن عبّاس، أنّه توضّأ فغسل وجهه، أخذ غرفة من ماء فمضمض بها و استنشق، ثمّ أخذ غرفة من ماء، فجعل بها هكذا، أضافها إلى يده الأخرى فغسل بهما وجهه، ثمّ أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى، ثمّ أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثمّ مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماء فرّش على رجله اليمنى حتّى غسلها، ثمّ أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله- يعني اليسرى- ثمّ قال: هكذا رأيت رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) يتوضّأ [٥].
المناقشة
و يناقش هذا الطريق من عدة جهات:
الأولى: من جهة سليمان بن بلال،
إذ أورده ابن حجر ضمن المطعونين من
[١] هو منصور بن سلمة، أبو سلمة الخزاعي البغدادي، و ثقة ابن معين و ابن سعد، و قال ابن حجر في التهذيب:
قال ابن عدي: لا بأس به، و قال في التقريب: ثقة ثبت حافظ (انظر تهذيب الكمال ٢٨: ٥٣٣، الطبقات الكبرى، لابن سعد ٧: ٣٤٥، تقريب التهذيب ٢: ٤٧٦) و غيرها من المصادر.
[٢] هو سليمان بن بلال، القرشي، التيمي، مولاهم، روى له الجماعة (أنظر تهذيب الكمال ١١: ٣٧٢ و سير أعلام النبلاء ٧: ٤٧٥ و تهذيب التهذيب ٤: ١٧٥) و غيرها من المصادر، و سيأتي الحديث عنه.
[٣] هو زيد بن أسلم، القرشي، العدوي، أبو أسامة المدني، مولى عمر بن الخطاب، روى له الجماعة. (أنظر تهذيب الكمال ١٠: ١٢ و تهذيب التهذيب ٣: ٣٩٧، و تاريخ البخاري الكبير ٣: الترجمة ١٣٨٧) و غيرها من المصادر، و سيأتي الحديث عنه.
[٤] هو عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونة زوج النبي، وثّقه يحيى بن معين و أبو زرعة و النسائي، و ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ٣ الترجمة ٥٦٥٤ لأنّه أرسل عن أبي الدرداء، و قد صرح البخاري بذلك (انظر تهذيب الكمال ٢٠: ١٢٥ الترجمة ٢٩٤٦، الجرح و التعديل ٦ الترجمة ١٨٦٧ تهذيب التهذيب ٧: ٢١٧) و غيرها من المصادر.
[٥] صحيح البخاري ١: ٤٧/ باب غسل الوجه و اليدين من غرفة واحدة.