وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤٠ - الثالثة من جهة الحسين بن عبد اللّٰه،
رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) يتوضأ [١].
المناقشة
يخدش هذا الطريق من عدة جهات:
الاولى: من جهة شيخ الطبراني علي بن سعيد المتكلم فيه.
قال الدار قطني: لم يكن بذاك في حديثه، سمعت بمصر أنه كان والي قرية، و كان يطالبهم بالخراج، فما كانوا يعطونه، قال: فجمع الخنازير في المسجد، قلت: فكيف هو في الحديث؟
قال: حدّث بأحاديث لم يتابع عليها، و تكلم فيه أصحابنا بمصر [٢].
و قال ابن يونس: كان يفهم و يحفظ [٣].
و واضح أنّ جرح الدار قطني هو جرح مفسر، أضف إليه أنّه حدّث بأحاديث لم يتابع عليها أحد من محدّثي أهل السنة.
الثانية: من جهة زيد بن الحباب،
فهو و إن قيل بوثاقته- على ما هو صريح ابن معين و غيره [٤]- إلّا أنّه أخذ عليه سوء حفظه و تقليبه لأحاديث الثوري، فقد قال ابن معين: كان يقلب حديث الثوري و لم يكن به بأس [٥].
و قال أحمد بن حنبل: كان كثير الخطأ [٦].
و قال ابن حبّان: كان يخطئ، يعتبر بحديثه إذا روى عن المشاهير، و أمّا روايته عن المجاهيل ففيها المناكير [٧].
الثالثة: من جهة الحسين بن عبد اللّٰه،
و هو مردد بين عدة أشخاص و الأقرب إلى طبقته أن يكون أبو عبد اللّٰه المدني، و هو ضعيف. قال أحمد بن حنبل: له أشياء منكرة [٨] و قال يحيى بن معين: ضعيف [٩]، و عنه أيضا: ليس به بأس يكتب
[١] المعجم الأوسط للطبراني ٥: ٨١ ح ٤١٤٥.
[٢] سير أعلام النبلاء ١٤: ١٤٦.
[٣] سير أعلام النبلاء ١٤: ١٤٦.
[٤] انظر تهذيب الكمال ١٠: ٤٦.
[٥] انظر تهذيب الكمال ١٠: ٤٦.
[٦] انظر تهذيب الكمال ١٠: ٤٦.
[٧] الثقات لابن حبّان ٨: ٢٥٠.
[٨] الجرح و التعديل ٣: الترجمة ٢٥٨.
[٩] الجرح و التعديل ٣: الترجمة ٢٥٨.