وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٢ - الإسناد
الصحابي عبد اللّٰه بن عمرو بن العاص و بين محمد ابنه يوجب التوقف، بل لا يبعد القول بضعف السند، لأنّ الاحتجاج به مليء بالاشكالات و الاحتمالات المبطلة للاعتماد عليه.
و هذا الكلام- الذي قدمناه إليك- إنما هو في خصوص روايته عن أبيه عن جده، و أمّا إذا أردنا أن نتحدث حول مطلق مروياته التي رواها عن أبيه و عن غير أبيه فإنّ الكلام سينحو منحى آخر، ذلك لأنّ القول بوثاقته مع ما عرف عنه من تحريضه عمر بن عبد العزيز على لعن الإمام علي دونه خرط القتاد، فقد جاء في الأمالي الخميسة:
(.. إنّ عمرو بن شعيب لمّا أسقط عمر بن عبد العزيز- من الخطب على المنابر- لعن أمير المؤمنين، قام إليه عمرو بن شعيب و قد بلغ إلى الموضوع الذي كانت بنو أمية تلعن فيه عليا، فقرأ مكانه (إنّ اللّٰه يأمر بالعدل و الإحسان و إيتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكر) فقام إليه عمرو بن شعيب فقال: يا أمير المؤمنين السنّة السنّة، يحرّضه على لعن علي بن أبي طالب).
فقال عمرو بن عبد العزيز: اسكت قبّحك اللّٰه، تلك البدعة لا السنّة [١]).
و من المعلوم أنّ الناصبي لا يحتج به إجماعا.
و تلخص مما سبق: أنّ هذا الطريق ضعيف بعمرو بن شعيب الناصبي، حسب ما تقدم عليك تفصيله، و كذا بأبي عوانة على ما تقدم توضيحه في مرويات علي الغسلية.
ب- ما رواه الوضوء ثلاثا ثلاثا
الإسناد
قال النسائي: أخبرنا محمود بن غيلان [٢] قال حدثنا يعلى [٣] قال، حدثنا
[١] الأمالي الخميسة: ١٥٣.
[٢] هو محمود بن غيلان العدوي، مولاهم أبو محمد المروزي، روى له الجماعة سوى أبي داود (انظر تهذيب الكمال ٢٧: ٣٠٥، سير أعلام النبلاء ١٢: ٢٢٣، تهذيب التهذيب ١٠: ٦٤.) و غيرها من المصادر.
[٣] هو يعلى بن عبيد بن أبي أمية الأيادي، و يقال الحنفي، أبو يوسف الطنافسي، روى له الجماعة (انظر تهذيب الكمال ٣٢: ٣٨٩، سير أعلام النبلاء ٩: ٤٧٦، تهذيب التهذيب ١١: ٤٠٢.) و غيرها من المصادر.