وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٤ - الخلاصة
١- روى عمرو بن يحيى، عن أبيه: أنّ رجلا قال لعبد اللّٰه بن زيد بن عاصم:
هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) يتوضأ؟ كما في الإسناد الأول و الثاني و الثالث من (أ).
و أخرى روى عمرو بن يحيى، عن أبيه، قوله: شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبد اللّٰه بن زيد بن عاصم عن وضوء النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله)، فدعا بتور من ماء فتوضّأ ..،
كما في الإسناد الأول و الثاني من (ب).
و ثالثا: روى عمرو بن يحيى، عن أبيه، أنه سمع جدّه أبا حسن سأل عبد اللّٰه ابن زيد بن عاصم- و كان من أصحاب رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)-: هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) يتوضأ؟ كما في الإسناد الثالث من (ب) و الرابع من (د) الطريق الثاني.
و رابعا: روى عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد اللّٰه بن زيد، و أنّه أفرغ على يديه فغسلهما، ثمّ غسل ..، كما في الإسناد الأول و الثالث و الخامس من (ج).
و خامسا: روى عمرو بن يحيى عن أبيه، قال: أتى رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فأخرجنا له ماء في كوز من صفر، فغسل ..، كما في السند الثاني و الرابع من (ج).
و سادسا: روى عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد اللّٰه بن زيد بن عاصم- و كانت له صحبة- قال: قيل له: توضّأ لنا وضوء رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، فدعا بإناء، و في آخر: هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) يتوضّأ؟
فنتساءل الآن: لو كان جدّ عمرو بن يحيى هو الّذي سأل عبد اللّٰه أن يصف له وضوء رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فلما ذا يبهمه في الإسناد الآخر بقوله: أنّ رجلا قال لعبد اللّٰه: هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) يتوضأ؟ و في آخر: قيل له: توضّأ لنا وضوء رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)!! و هل أنّ عبد اللّٰه بن زيد قد توضّأ ابتداء، لقوله: «أفرغ على يديه فغسلهما».
أم أنّه توضّأ استجابة لطلبهم منه «توضّأ لنا وضوء رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)» و «هل تستطيع أن تريني كيف كان وضوء رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)».
أم أنه لم يتوضّأ، بل حكى لهم وضوء رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) بقوله أتى رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فأخرجنا له ماء من كوز من صفر، فتوضّأ، فغسل ..».